ما تمارسه بعض الاقلام من داخل مكونات الشرعيه في اوقات الصراع المفصليه هي اخطر تهديد يواجه المشهد اليمني الحالي سواء عملوا ذلك بوعي او بدون وعي ، كونهم لا يدركوا انهم يعملوا على هندسه الاحباط وتسويقه بهدف تفكيك الارادة الشعبيه والتطبيع مع ثقافة الهزيمة .
ذلك أن تعظيم قوة الخصم بشكل مبالغ فيه عبر التحليل أو السخرية هي نوع من التطبيع وغسيل الدماغ في عقليه المتلقي كأنهم يريدوا القول أن المقاومه ليست مجرد خيار سياسي بل هي خروج على منطق التاريخ وهو مايؤدي الى نوع من الاستلاب النفسي والسياسي لمجتمعنا وهي اكبر هديه يقدمها هؤلاء للخصم في المعارك الوطنيه المفصليه ،
من المهم الادراك أن المعارك الحقيقيه لا تدور فقط في الساحات والميادين فحسب ، بل ايضا تدور في وسائل التواصل الاجتماعي وان القلم الذي يبث الاحباط هو اخطر بكثير من القلم الذي يوالي الخصم لانه خطاب يعمل كفيروس ينهش في المناعة الداخليه لمقاومة المجتمع .
إن قوة الردع الحقيقه دائما تبدا بالإيمان بالحق والقدرة على استرداده كما أن الوعي الحقيقي هو الذي يحرر الارادة لا الذي يكبلها لذا الأقلام التي تقتل الأمل ليست أدوات تحليل بل هي أدوات هدم ذاني لارادة مقاومه المجتمع .