أسبوع المرور 2026: منصة تجمع شركاء الطريق في الحديدة.

الثلاثاء - 05 مايو 2026 - 10:49 م


ناجي البشري
بقلم: ناجي البشري
ارشيف الكاتب


أتابع بإعجاب واهتمام الفعالية الاحتفالية والتوعوية لإدارة شرطة السير "المرور" بمحافظة الحديدة بأسبوع المرور العربي، والذي يأتي هذا العام في ظل تحسن ملموس للعمل المروري رغم الظروف الاستثنائية التي فرضتها تداعيات الحرب الحوثية.


لقد بذل مدير عام شرطة محافظة الحديدة العميد نجيب ورق- خلال السنوات الماضية - جهوداً كبيرة لترسيخ السلامة المرورية في المحافظة، حيث تم اعتماد استراتيجيات وخطط لمواجهة هذه المعضلة.

مما أدى الى نتائج ملموسة تمثلت في انخفاض الحوادث المرورية بشكل كبير بالمحافظة.


لقد ألقت الحرب بظلالها الثقيلة على البنية التحتية والفنية للطرق والجسور، مما جعل السلامة المرورية أكثر إلحاحاً وواقعية من أي وقت مضى. فحق المستهلك في السلامة لم يعد مجرد بند نظري في دفاتر الجهات المختصة، بل أصبح مطلباً يومياً وضرورة حياتية تمس كل مستخدمي الطريق.


-تدشين الفعاليات تحت شعار إنساني-

دشنت السلطة المحلية والأجهزة الأمنية والقيادات المجتمعية بالمحافظة يوم أمس الاثنين بمدينة الخوخة فعاليات أسبوع المرور العربي للعام 2026، تحت شعار: تمهّل... نحن في انتظارك".


رسالة إنسانية مباشرة تؤكد أن الالتزام بقواعد السير ليس خياراً، بل مسؤولية تحمي الأرواح وتصون سلامة المجتمع. وتدعو الجميع إلى تعزيز روح المسؤولية في الحفاظ على الأرواح والممتلكات وتنمية ثقافة التمهل أثناء القيادة.


-واقع الطرق والتحديات الراهنة-

تضررت الخطوط والشوارع بشكل واضح، حيث انتشرت الحفر والتشققات وغابت الصيانة الدورية. أصبحت هذه الحفر مصدر قلق حقيقي ومسبباً لحوادث مميتة وخسائر مادية جسيمة للمركبات.


في ظل هذا الواقع، يتعاظم الدور المنتظر من الجهات المختصة لإعادة تأهيل الطرق وتعمير ما دمرته الحرب. وفي مقدمتها وزارة الأشغال العامة والطرق، للإسراع في تأهيل الطرق وتوفير اللوحات الإرشادية والعلامات المرورية بمختلف أنواعها، لما لها من دور مهم في تنظيم حركة السير وتقليل الحوادث.


-رسائل الشعار: حماية الأرواح أولاً-

شعار هذا العام يبعث برسائل إنسانية عميقة تدعو إلى حماية الأرواح وتجنب الخسائر التي تخلقها الحوادث على مستوى الأسر والمجتمع والاقتصاد. للأسف، يفقد العديد من الأشخاص حياتهم أو يصابون بإعاقة دائمة بسبب لحظة تهور أو تجاوز غير محسوب أو إهمال تركيب المصابيح على السيارات والدراجات النارية، وهو ما يدعو إليه الشعار: "تمهّل.. نحن بانتظارك".


-رجل المرور: عمود الثقة في الشارع-

يظل رجل المرور أحد أعمدة الثقة في الشارع العام. وتعزيز هذه الثقة يتطلب أن تكون التوعية والإرشاد متقدمة على أي إجراءات مالية أو جزائية. فالقانون في جوهره وُضع لحماية الإنسان، وليس لإثقال كاهله. ومن هنا ينبغي أن يكون الإرشاد المروري حاضراً بقوة، خاصة في هذه المرحلة التي تحتاج إلى بناء الوعي قبل فرض العقوبات.


-المسؤولية مشتركة-

- -السائق والمشاة-: الالتزام بقواعد المرور سلوك مسؤول. كفاءة سائق المركبة تُقاس بقدرته على تجنب الأخطاء المرورية واتخاذ القرارات المنطقية المناسبة.

- -المجتمع-: احترام وتقدير رجال المرور واجب، لما يقومون به من دور كبير وعمل متواصل. رسالتهم في حماية الأرواح لا تقل أهمية عن أي دور وطني آخر.

- -الجهات الرسمية-: تأكيد التعاون بين الجهود الرسمية والمجتمعية في تعزيز الالتزام بالقوانين المرورية، وتنمية شعور المواطن بأنه الشريك الأساسي مع أجهزة المرور.


الهدف هو الوصول إلى بيئة مرورية آمنة ومستدامة، فالطريق لم يعد يحتمل مزيداً من الأخطاء في ظل التحديات الراهنة.


-ما بعد الحرب: بناء الوعي قبل الإسفلت-

إن مرحلة ما بعد الحرب والإعمار تتطلب تضافر كل الجهود، الرسمية والمجتمعية، لإعادة بناء ما تهدم، ليس فقط في البنية التحتية، بل أيضاً في السلوك المروري والثقافة العامة. فالطريق الآمن لا يُصنع بالإسفلت وحده، بل يُبنى بالوعي، والانضباط، والالتزام بالقانون.


-ختاماً-

أهنئ إدارة شرطة السير بالمحافظة بقيادة المقدم إبراهيم زيد بهذه المناسبة، مثمنين تسخير جهودهم لسلامة الإنسان. فسلامة الإنسان هي الغاية، وكل ما عداها وسائل يجب أن تُسخر لخدمته.


كل التحية والتقدير لرجال المرور.


-#وسلامتك_تهمنا-

-#تمهل_نحن_في_انتظارك-

-#أسبوع_المرور_العربي_2026-