محدودي الذكاء الإداري

الثلاثاء - 07 أبريل 2026 - 01:34 م


أحمد المريسي
بقلم: أحمد المريسي
ارشيف الكاتب


آفة تنخر في جسد المجتمع في واقعنا المعاصر، نجد أنفسنا أمام ظاهرة خطيرة تُهدد مستقبل مجتمعاتنا. ظاهرة تولي الأفراد محدودي الفهم والذكاء مناصب قيادية، ليس فقط كحادثة عابرة، بل كواقع مؤلم يتكرر بانتظام. هؤلاء الأشخاص، الذين يعيشون في عالم من الوهم والتبعية، يتحولون إلى أدوات في يد أصحاب المصالح الخفية، ويُصبحون واجهةً لمشاريع تخدم أجندات بعيدة عن الصالح العام. إنهم كالدروع التي تحمي المصالح الشخصية، بينما يُترك المجتمع يعاني من الفشل والترهل.


في الجنوب، نجد أنفسنا أحيانًا أمام واقع مؤلم، حيث يتولى محدودي الذكاء زمام الأمور، ويحيطون أنفسهم بمجموعة من الأتباع الذين يفتقرون إلى الرؤية والخبرة. والنتيجة هي دولة تعاني من الفشل الإداري والترهل المؤسسي، حيث تُصبح القرارات أكثر تعقيدًا، وتُصبح الحياة أكثر صعوبة.


هذا التحليل يظهر كيف يمكن لمحدودي الذكاء الإداري أن يؤدي إلى تدهور المجتمع، ويؤكد على أهمية تعزيز الفكر النقدي والتحليلي في مجتمعاتنا، حتى لا نكون ضحية لمحدودي الذكاء الإداري.


ولكن، السؤال الذي يطرح نفسه: كيف يمكننا أن نغير هذا الواقع؟ هل يمكننا أن نخلق بيئة تشجع على الفكر النقدي والتحليلي؟ هل يمكننا أن نُنشئ نظامًا إداريًا يعتمد على الكفاءة والخبرة؟


إنها أسئلة تحتاج إلى إجابات، وإلى عمل جاد لتغيير الواقع الذي نعيشه. فلنبدأ بالتفكير، ولنبدأ بالعمل، حتى نُعيد لمجتمعاتنا الحياة والازدهار.


نحن ندرك أن مقالاتنا قد تثير حساسية لدى البعض، ولكننا اخترنا لأنفسنا طريقًا يميزنا عن غيرنا في الكتابة النقدية والتحليلية والموضوعية. نحن نهدف إلى تقديم رؤية واضحة وشجاعة للأوضاع، دون تجريح أو استهداف لأشخاص بعينهم. نحن نعتز بقرائنا الذين يفهمون هدفنا ويدعوننا إلى الاستمرار في هذا الطريق، سعيا لتقديم الأفضل لمجتمعاتنا.


#المريسي٠