مشينا جنبا إلى جنب مع الرجال الأوفياء في دروب النضال، وكنّا شهودًا على مواقف القادة الذين ثبتوا حين تراجعت المواقف، وفي مقدمتهم القائد أبو زرعة المحرمي، والوزير عبدالرب السلامي، والقائد عبدالرحمن شيخ، والمحامي علي الغريب، والوزير نايف البكري، والقائد ناصر الشوحطي، والوزير عبدالعزيز المفلحي … هؤلاء القاده الذين لم يكونوا يومًا خارج دائرة القضية الجنوبية ، بل كانوا في قلبها حين عزّ الثبات.
نحن لا نكتب بدافع المجاملة، ولا نمدح طلبًا لرضا أحد، بل نقول ما نعرفه يقينًا: أن هذه الأسماء حملت المسؤولية في مراحل صعبة، وتدرك أن الجنوب لم يُصن إلا بصدق المواقف، وأن حقوق الناس أمانة لا تُساوَم ولا تُؤجَّل عندهم .
واليوم، في مرحلة تحتاج إلى وضوح وثبات، فإننا نُعوّل على مواقفكم التي عرفناها، وعلى قدرتكم في أن تكونوا حيث يجب أن يكون الرجال، إلى جانب الناس وتطلعاتهم، حافظين لدماء الشهداء امثال اللواء ركن محمد صالح طماح واللواء ركن احمد سيف المحرمي والقايد ابو اليمامه رحمهم الله، ومتمسكين بجوهر القضية الجنوبية بعيدًا عن أي حسابات ضيقة.
لسنا هنا لنطلب، بل لنُذكّر بمعادنٍ أصيلة، ومواقفٍ راسخة، وأنتم أهلٌ لأن تُترجم هذه المرحلة إلى موقف يُحسب لكم، موقف يعيد الثقة، ويؤكد أن في هذا الوطن رجالًا لا يتغيرون بتغيّر الظروف.
ونحن على يقين أن من عرف طريق النضال الحقيقي، لن يخذل شعبه وأهله، ولن يحيد عن مساره مهما اشتدت التحديات.
-الكاتب/اكرم القعيطي-
-2/04/2026م-