البنكس شكل الانتقالي وفككه

الأحد - 01 مارس 2026 - 04:41 م


أحمد ناصر حميدان
بقلم: أحمد ناصر حميدان
ارشيف الكاتب

الصدمة من قصة “البنكس” ليست لأن الأمر جديد، بل لأن البعض لم يشأ أن يراه وهو يتشكل أمامه.

ما يُسمّى اليوم بـ“البنكس” لم يكن ظاهرة طارئة، بل أداة سياسية استُخدمت مبكرًا داخل المجلس الانتقالي الجنوبي نفسه.

استُخدمت لشراء الولاءات، وجذب أصحاب المصالح، وتوسيع دائرة المؤيدين على حساب المعايير والكفاءة والمشروع الحقيقي. ومع الوقت، لم يعد الكيان محاطًا بأصحاب قضية، بل مثقلاً بأصحاب “مكاسب”.

المشكلة لم تكن في “البنكس” كوسيلة، بل في الفكرة التي قامت عليها:

عندما يتحول المشروع السياسي إلى مظلة لمصالح شخصية، يصبح هشًّا من الداخل، حتى لو بدا صلبًا في الخارج.

وعندما جاء وقت التفكيك أو إعادة الترتيب، انكشفت نقطة الضعف:

الولاءات التي بُنيت على المنفعة لا تصمد أمام تغير المصلحة.

من دخل لأجل “البنكس” سيغادر حين يتوقف،

ومن صفق طمعًا لن يصمد تضحيةً.

وهكذا سقط البناء تحت ثقل ما جُمع داخله.

ليس لأن الخصوم أقوى، بل لأن الأساس كان رخويًا.

الخلاصة المؤلمة:

أي كيان يُبنى على شراء الذمم، سيسقط بذات الأداة التي صعد بها.

فالمال قد يجمع الناس حولك، لكنه لا يصنع مشروعًا،

ولا يبني دولة،

ولا يحمي فكرة.

احمد حميدان