المنبر المحلي

الحراك التهامي يؤكد ان أبناء تهامة قدموا التضحيات ويتطلعون إلى موقف منصف يعيد الاعتبار لدورهم في معركة التحرير.

الحراك التهامي يؤكد ان أبناء تهامة قدموا التضحيات ويتطلعون إلى موقف منصف يعيد الاعتبار لدورهم في معركة التحرير.
قبل ساعة
- منبر الاخبار / خاص

نص البيان :

بسم الله الرحمن الرحيم


بيان سياسي صادر عن قيادة الحراك التهامي السلمي


بشأن خيبة أمل أبناء تهامة ومطالبهم بالإنصاف والشراكة الحقيقية للمقاومة التهامية


تعبر قيادة الحراك التهامي السلمي عن بالغ خيبة أملها واستيائها إزاء استمرار تهميش أبناء تهامة وإقصائهم عن مواقع القرار والقيادة رغم ما قدموه من تضحيات جسيمة في معركة استعادة الدولة ومواجهة المشروع الحوثي وما بذلوه من دماء أبنائهم وجهودهم في سبيل تحرير الأرض والدفاع عن كرامة الوطن وأمن المنطقة.


وإننا نتساءل اليوم بكل وضوح ومسؤولية إلى متى سيظل أبناء تهامة تابعين لغيرهم لا شركاء في صناعة القرار وتحديد مستقبل أرضهم؟!.

وإلى متى ستظل تضحيات الشهداء والجرحى والمعوقين والنازحين والمشردين من أبناء تهامة دون إنصاف يتناسب مع حجم ما قدموه؟!.


لقد دفع أبناء تهامة أثمانًا باهظة من أرواحهم وأمنهم واستقرارهم ومصادر رزقهم ولا يزال كثير منهم يعيشون مرارة النزوح والتشرد والفقر فيما تتواصل معاناتهم في ظل ضعف التمثيل السياسي والعسكري وغياب العدالة في توزيع المسؤوليات والفرص وعدم ترجمة تضحياتهم إلى شراكة حقيقية في إدارة مناطقهم وتحديد مستقبلها.


وإذ نوجه خطابنا إلى قيادة التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة فإننا نؤكد أن أبناء تهامة الذين وقفوا في الصفوف الأمامية وقدموا التضحيات دفاعًا عن الشرعية ومواجهةً للانقلاب الحوثي يتطلعون إلى موقف منصف يعيد الاعتبار لدورهم ويضمن لهم حقوقهم السياسية والعسكرية والإدارية ويضع حدًا لسياسة التهميش والإقصاء التي لم تعد مقبولة أو قابلة للاستمرار.


إن أبناء تهامة لا يطلبون امتيازات على حساب أحد وإنما يطالبون بحقهم المشروع في الشراكة والإنصاف وألا تكون تضحياتهم مجرد وسيلة لتحقيق أهداف الآخرين ثم يُترَكوا خارج دائرة القرار.


وهنا كذلك نتساءل هل ابناء تهامة وقود حرب او يستخدمون للتضحية فقط؟!.


كما نتساءل بمرارة إلى متى ستظل الحزبية والمصالح الضيقة تطغى على الانتماء للأرض والهوية والمصلحة العامة؟

وإلى متى سيقدم البعض ولاءه الحزبي على حق أبناء تهامة في استعادة مكانتهم وبناء مستقبلهم؟


إننا نؤمن بالتعددية السياسية ونحترم حق كل تهامي في الانتماء الذي يختاره لكننا نرفض أن تتحول الحزبية إلى أداة لتفتيت الصف التهامي أو وسيلة لتهميش أبناء المنطقة وإضعاف صوتهم، أو حاجز يحول دون توحيد جهودهم للدفاع عن حقوقهم وأرضهم ومستقبل أجيالهم. فالأحزاب تتغير وتتعدد أما الأرض والتاريخ والحقوق والمصير المشترك فتبقى مسؤولية الجميع.


إن الذين يجهلون تاريخ تهامة وأبناء تهامة أو يتجاهلون دورهم عليهم أن يعودوا إلى صفحات التاريخ الإسلامي ليدركوا أن هذه الأرض لم تكن يومًا هامشًا في التاريخ بل كانت جزءًا أصيلًا من الجزيرة العربية ورافدًا بشريًا وثقافيًا وعسكريًا وحضاريًا للأمة الإسلامية.


بناءً على ما تقدم فإن قيادة الحراك التهامي السلمي تطالب بما يلي:

- قيادة التحالف العربي وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية الشقيقة إعادة النظر في واقع تمثيل المقاومة التهامية كقوة منفصله ماليا واداريا ضمن قوات الشرعية والتحالف العربي بما يحقق شراكة عادلة تتناسب مع تضحياتهم ودورهم.

- الشرعية اليمنية ضمان التمثيل العادل لأبناء تهامة في مؤسسات الدولة والقيادات العسكرية والمدنية على أساس الكفاءة والاستحقاق والشراكة الوطنية.

- إنصاف أسر الشهداء والجرحى والمعوقين والنازحين واعتماد برامج جادة للرعاية والتعويض والتأهيل وإعادة الإعمار وإنهاء معاناة الأسر التي تحملت أعباء الحرب والنزوح.

- ⁠تحذير الاحزاب السياسية من تفريخ مكونات حزبية بحجة انتمائهم للسيطرة على القرار السياسي التهامي.

- احترام الإرادة السياسية لأبناء تهامة: وعدم التعامل معهم بوصفهم مجرد قوة بشرية مساندة للآخرين بل شركاء أصيلين في تقرير مستقبل مناطقهم وفي صياغة المشروع الوطني اليمني.


ختامًا


إن قيادة الحراك التهامي السلمي تؤكد أن صبر أبناء تهامة لا يعني قبولهم باستمرار التهميش وأن وفاءهم للتحالف العربي وللشرعية اليمنية لا يعني التنازل عن حقوقهم وأن حرصهم على وحدة الصف الوطني لا يبرر تجاهل قضيتهم العادلة.


لقد حان الوقت للانتقال من مرحلة الاستفادة من تضحيات أبناء تهامة إلى مرحلة الاعتراف بحقوقهم وإنصافهم وتمكينهم من الشراكة الحقيقية.


فلا نريد أن نكون تابعين لأحد ولا خصومًا لأحد بل شركاء متساويين في الحقوق والواجبات وتجمعنا المصالح الوطنية والعلاقات الأخوية وتحكمنا الكفاءة والعدالة واحترام إرادة أبناء تهامة.


وستظل تهامة بأرضها وإنسانها وتاريخها قضية لا تسقط بالتقادم وسيواصل الحراك التهامي السلمي نضاله السياسي السلمي المشروع من أجل استعادة حقوق أبنائها وتحقيق تطلعاتهم في العدالة والمواطنة المتساوية والشراكة الحقيقية في دولة يمنية اتحادية عادلة.


النصر لكل من يدافع عن أرضه وكرامته،

والرحمة للشهداء،

والشفاء للجرحى،

والحرية والكرامة لأبناء تهامة الاسرى والمعتقلين.


فصبرُ جميلً والله المستعان،،


صادر عن:

قيادة الحراك التهامي السلمي

التاريخ: 22 أكتوبر 2026م