حذّر الناشط عمروس الصمدي من التداعيات التي قد تترتب على دخول مليشيا الحوثي إلى مدينة تعز، مستعرضًا ما وصفه بمخاطر تهدد الحريات الشخصية والهوية الجمهورية والتراث الثقافي والاجتماعي الذي تتميز به المدينة.
وقال الصمدي، في منشور تناول فيه ملامح الحياة في تعز في ظل مخاوف سيطرة الجماعة عليها، إن الأمر لا يقتصر على تغيير الواقع الأمني، بل يمتد، بحسب تعبيره، إلى تفاصيل الحياة اليومية، من حرية التنقل والتعبير إلى ممارسة الشعائر الدينية والأنشطة الاجتماعية والثقافية.
وأشار إلى مخاوف من فرض نقاط أمنية وقيود على حركة السكان، والتضييق على حرية التعبير والتجمع، فضلًا عن التدخل في شؤون المساجد والمناهج الدراسية، وتغيير طبيعة الأنشطة التعليمية والدينية بما يتوافق مع توجهات الجماعة.
كما حذّر من انعكاسات محتملة على الأنشطة التجارية وحرية ممارسة الأعمال، متطرقًا إلى ما وصفه بمخاطر فرض جبايات وشراكات على أصحاب المشاريع، وما قد يترتب على ذلك من أعباء اقتصادية ومعيشية.
وفي الجانب الثقافي والاجتماعي، استحضر الصمدي عددًا من المعالم والعادات التي يرى أنها تمثل جزءًا أصيلًا من هوية تعز، بينها شارع جمال والباب الكبير وجبل صبر وقلعة القاهرة، إلى جانب الأهازيج الشعبية والملابس التقليدية والموروثات المرتبطة بأبناء المدينة والحجرية.
ولفت إلى أهمية الحفاظ على جامعة تعز والمؤسسات التعليمية والدينية، محذرًا من أن تتحول المؤسسات الأكاديمية والأنشطة المجتمعية إلى أدوات للتعبئة الأيديولوجية، وفق ما ورد في منشوره.
واختتم الصمدي حديثه بالتأكيد على أن الخطر الذي يتصوره لا يتعلق بالمباني والشوارع وحدها، بل بما تمثله المدينة من حريات وعادات وذاكرة اجتماعية وهوية وطنية، معبّرًا عن مخاوفه من أن يجد أبناء تعز أنفسهم غرباء عن تفاصيل الحياة التي اعتادوا عليها.