اتهم أهالي قرى جبلية واقعة غرب وشرق السلسلة الممتدة بين قلعة المقاطرة وجبال الشمايتين، بين لحج وتعز، جماعة الحوثي بتفجير جزء من طريق جبلي يربط قراهم بمناطق الشمايتين ومدينة التربة..
وقال الأهالي إن المنطقة تواجه أصلًا مخاطر السيول والانزلاقات الصخرية، إلا أن الصخور الضخمة التي سقطت ليلة أمس على المدرجات الزراعية لم تكن نتيجة عوامل طبيعية، بل أعقبت انفجارًا استهدف جانبًا من السلم الجبلي المستخدم للوصول بين القرى والشمايتين والتربة.
وبحسب السكان، كان دوي الانفجار شديدًا وسمع في قرى الهويشة والدهمشة والمكابرة، كما وصل صداه إلى مناطق بعيدة في وديان المقاطرة، بينها النجيشة والزريقة..
ومع حلول الصباح، وجد الأهالي أن كتلًا صخرية كبيرة سحقت أجزاء من المدرجات الزراعية، وأن الطريق الذي شقوه بأيديهم تعرض لأضرار كبيرة.
- ويقول السكان إن إنشاء الطريق استغرق نحو عشر سنوات من العمل، وشارك في شقه شباب وشيوخ ونساء من أبناء المنطقة، في محاولة لربط القرى الجبلية بالمناطق المجاورة.
وأضافوا أن الأضرار طالت أراضي زراعية ورثتها الأسر عن أجيال سابقة، إلى جانب طريق يمثل بالنسبة لهم وسيلة أساسية للحركة والوصول إلى الخدمات والأسواق.
ويشير الأهالي إلى أن استهداف جسور وعبارات طريق هيجة العبد، الرابط بين تعز ولحج وعدن، يمكن ربطه في سياق الحرب بمحاولات قطع الإمدادات العسكرية القادمة من الجنوب، لكنهم يقولون إن الطريق الجبلي الذي تعرض للتفجير لا يستخدمه سوى أبناء قرى محددة ولا يمثل، بحسبهم، ممرًا عسكريًا استراتيجيًا.
وحمّل السكان الحوثيين مسؤولية تدمير الطريق، واعتبروا أن استهدافه يأتي في إطار زيادة عزلتهم والضغط عليهم ومعاقبة المنطقة.
وربط الأهالي الحادثة بما وصفوه بمحاولات تجنيد شباب من مناطق الحجرية قسرًا، إلى جانب ضغوط لإيقاف التحويلات المالية القادمة من الجنوب إلى مدينة التربة ومناطق الحجرية...