وجه وزير الزراعة والري والثروة السمكية اللواء سالم السقطري، قطاع التخطيط والهيئة العامة لأبحاث علوم البحار، بالاستفادة من مشروع تخرج متميز لثلاث طالبات من جامعة حضرموت لتصميم متحف ومركز أبحاث بحرية متكامل.
المشروع الذي حمل عنوان -"لُجّة"-، قدمته الطالبات ندى نادر باوزير وفاطمة ماجد وحدين وعبير خالد بامسلم، من قسم العمارة بكلية الهندسة والبترول - دفعة 2025-2026م، بإشراف الدكتور زكريا بكير.
وجاء المشروع كمعالجة لمشكلة واقعية، حيث أُغلق فرع الهيئة العامة لأبحاث علوم البحار بالمكلا منذ سنوات بسبب تداعيات الحرب، وتوقف العمل المخبري لعدم توفر مبنى متخصص، واقتصر العمل الحالي على الجانب الإداري فقط في مبنى هيئة المصائد.
وقدمت الطالبات تصوراً متكاملاً للمشروع على أرض عامة بمساحة 60 ألف متر مربع في منطقة خلف بالمكلا تطل على بحر العرب، يضم 5 قاعات متحفية (العرض الرئيسي والتحنيط، الواقع الافتراضي، الأكواريوم، المعارض المؤقتة، وعروض الدلافين)، ومركز أبحاث متكامل يضم مختبرات رطبة ومختبرات الهائمات وأحواضاً مركزية ووحدات للاستزراع السمكي والأحياء البحرية والتلوث البحري، بطاقة استيعابية تصل إلى 1000 زائر و100 باحث.
ويقوم المشروع على فلسفة معمارية بيئية مبتكرة، بكتل متموجة مستوحاة من موج بحر العرب، وواجهات بتصاميم مستوحاة من أشكال الشعاب المرجانية ككاسرات للشمس، وأثاث معاد تدويره من أدوات الصيد تطبيقاً لمفهوم الاقتصاد الأزرق، ونظام استدامة "صفر كربون" يشمل توربينات رياح وأرضيات مولدة للطاقة والطاقة الشمسية وتقنية التنقية الذاتية للواجهات.
وأكد الوزير السقطري أن توجيهه يأتي في إطار حرص الوزارة على الاستثمار في العقول الشابة وتحويل مشاريع التخرج من مجرد أوراق أكاديمية إلى مشاريع تنموية حقيقية تخدم الأمن الغذائي والاقتصاد الأزرق في اليمن.
وأشاد معاليه بالجهد الإبداعي والبحثي المتميز الذي بذلته الطالبات، وما أظهرنه من حس وطني ووعي بيئي عالٍ، مقدماً لهن خالص الشكر والتقدير على اختيار هذا المشروع النوعي الذي يلامس احتياجاً حقيقياً ويخدم المجتمع.