د.نبيلة الحكيمي
إن استهداف معسكر العلم في شبوة بالصواريخ الباليستية
وما خلّفه من 53 قتيلاً وأكثر من 200 جريح وفق الأرقام المتداولة
يمثل تصعيداً خطيراً يمس أمن الدولة وحياة منتسبيها ويستوجب كشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين دون انتقائية أو استثناء.
فالمسألة لا تتعلق بالإدانة السياسية وحدها انما التوضيح بمسؤولية مباشرة عن هجوم يستوجب تحديد الجهة المنفذة. وكشف من خطط وسهّل وزوّد بالمعلومات .ومراجعة أداء المؤسسات المكلفة بالحماية والإنذار والاستجابة.
ولا يجوز أن تتحول جسامة الخسائر إلى مناسبة لبيانات عابرة .
ثم تُطوى القضية دون نتائج واضحة.
المطالب والإجراءات المطلوبة
أولاً: تعزيز الدفاعات وحماية المنشآت
تكليف وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان بتقييم منظومة الإنذار والكشف والاعتراض والحماية.
معالجة أوجه القصور وتعزيز حماية المعسكرات والمنشآت الحيوية.
مراجعة خطط الطوارئ والإخلاء ورفع الجاهزية لمواجهة التهديدات الصاروخية والجوية.
ثانياً: التحقيق ومحاسبة المتورطين
كشف ملابسات استهداف معسكر العلم
والتحقق من المعلومات المتاحة وإجراءات الإنذار والاستجابة.
تحديد مسؤولية الحوثيين عن الهجوم استناداً إلى الأدلة التي لاتسقط بحقهم وإجرامهم وقتلهم لشباب في ميدان العمل والتدريب العملي الأمني لجهة حكوميه شرعيه
ومحاسبة كل من يثبت تورطه في التخطيط أو التنفيذ أو التسهيل أو تقديم المعلومات.
التحقيق في احتمالات التسريب أو التواطؤ دون اتهامات مسبقة أو استهداف مناطقي.
إحالة الوقائع والمخالفات المثبتة إلى الجهات القضائية المختصة، وضمان عدم إفلات أي متورط من المساءلة.
ثالثاً: تأمين الاتصالات والبيانات الحكومية
مراجعة أمن الشبكات والأنظمة الحكومية الحساسة، ومعالجة ثغرات الاختراق والتسريب.
دراسة نقل مراكز التحكم والبيانات الحساسة إلى عدن أو مواقع أكثر أمناً وفق تقييم فني وقانوني.
مطالبة وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات بقيادة الوزير المهندس شادي باصرة بتوضيح الإجراءات المتخذة والنتائج المحققة.
رابعاً: تحديد المسؤوليات المؤسسية
مطالبة مجلس القيادة الرئاسي والحكومة والقيادات العسكرية والأمنية بتحمل مسؤولياتهم كلٌّ في نطاق اختصاصه.
مراجعة أداء الجهات المكلفة بالحماية والإنذار والاستجابه وتحديد أوجه التقصير التي تثبتها التحقيقات.
إخضاع الإجراءات للرقابة وإعلان النتائج التي يمكن نشرها دون الإضرار بالأمن الوطني.
حيث ان المساءلة الشاملة واجب لا يقبل المساومة
إن سقوط هذا العدد من القتلى والجرحى يفرض مسؤولية وطنية وقانونية لا يجوز التهرب منها أو تجزئتها. فالمساءلة يجب أن تبدأ من الجهة التي نفذت الهجوم وتمتد إلى كل من يثبت أنه خطط له أو سهّله أو قدّم المعلومات اللازمة لتنفيذه وصولاً إلى أي مسؤول تثبت التحقيقات إخلاله بواجبات الحماية أو الإنذار أو الاستجابة.
الحوثيون وكل من يثبت تورطه معهم في هذا الهجوم يجب أن يخضعوا للمساءلة وفق الأدلة والقانون
كما يجب أن يخضع أداء مؤسسات الشرعية والقيادات العسكرية والأمنية والجهات التقنية للمراجعة والمحاسبة دون حماية سياسية أو عسكرية أو إدارية.
فلا يكفي تحميل الخصم المسؤولية عن الهجوم إذا أُهملت الثغرات الداخلية
كما لا يجوز استخدام أوجه القصور الداخلية لتبرير الجهة التي نفذت الاعتداء.
المطلوب تحقيق مهني يكشف الحقيقة كاملة ويحدد المسؤوليات الفردية والمؤسسية
ويحفظ الأدلة
ويحيل المتورطين والمقصرين إلى الجهات المختصة
ويضمن حقوق الضحايا والجرحى
ويكشف للرأي العام ما يمكن إعلانه من نتائج.
ولا حصانة لمن يثبت تورطه
ولا إعفاء من المسؤولية لمن يثبت تقصيره
أياً كان موقعه أو نفوذه.
إن دماء الضحايا ليست ملفاً سياسياً للمساومة
ولا رقماً يُضاف إلى سجل الخسائر ثم يُنسى.
إنها أمانة تستوجب الحقيقة والعدالة والمحاسبة الشاملة. وأي تحقيق لا يكشف المسؤوليات
وأي تقصير مثبت لا تترتب عليه مساءلة
وأي متورط يُحمى من المحاسبة، يعني استمرار الخلل وتعريض أرواح أخرى للخطر.
الدولة التي تريد صون سيادتها مطالبة بأن تحاسب من يعتدي عليها
ومن يتواطأ معه
ومن يفرّط في واجب حمايتها فالقانون يجب أن يطال الجميع بلا استثناء ولا انتقائية
والعدالة للضحايا لا تتحقق بالوعود
بل بكشف الحقيقة وإنفاذ المساءلة.
@nabilaalhakimi
@MEDIAFORPEACE3
#اليمن