كشفت دراسة حديثة أن الميليشيات الحوثية، المصنفة إرهابية من قبل عدد من الدول، أصدرت نحو 68 ألف سجل تجاري جديد في المناطق الخاضعة لسيطرتها خلال الفترة من 2014 إلى 2025، في خطوة قالت الدراسة إنها أسهمت في إعادة تشكيل القطاع الخاص وتحويله إلى أحد أبرز روافد تمويل اقتصاد الحرب...
وأوضحت الدراسة، الصادرة عن مركز المخا للدراسات الاستراتيجية تحت عنوان "الاقتصاد الموازي: كيف تعيد جماعة الحوثي تشكيل القطاع الخاص وتحويله إلى رافد لاقتصاد الحرب"، أنها استندت إلى تحليل بيانات 68 ألف سجل تجاري صدرت على مدى 11 عاماً، إلى جانب مراجعة تقارير دولية ووثائق رسمية تتناول قطاعات النفط والطاقة، والصرافة، والتحويلات المالية، والأدوية، والاستيراد، والشحن، والخدمات اللوجستية، ومواد البناء والمقاولات...
وخلصت الدراسة إلى أن غالبية السجلات التجارية الجديدة تركزت في أمانة العاصمة صنعاء ومحافظات صنعاء والحديدة وإب، وهي المناطق التي عززت فيها الجماعة نفوذها الاقتصادي، في مقابل تراجع ملحوظ في الاستثمارات الموجهة إلى الأنشطة الإنتاجية...
وأضافت الدراسة أن هذا التوسع في إصدار السجلات التجارية ترافق مع تنامي ما وصفته بـ"الاقتصاد الموازي"، الذي يعتمد على فرض القيود والرسوم وإعادة توجيه النشاط الاقتصادي بما يخدم تمويل العمليات العسكرية وتعزيز نفوذ الجماعة في الأسواق المحلية...
ويرى معدو الدراسة أن هذه السياسات أسهمت في تغيير بنية القطاع الخاص في مناطق سيطرة الحوثيين، وأثرت في بيئة الاستثمار والمنافسة، مع زيادة هيمنة شبكات اقتصادية مرتبطة بالجماعة على قطاعات تجارية وخدمية حيوية...