المنبر المحلي

مقتل وإصابة أطفال بالألغام يتصاعد في اليمن...

مقتل وإصابة أطفال بالألغام يتصاعد في اليمن...
قبل 20 ساعة
- منبر الاخبار / خاص

كشفت منظمة "أنقذوا الأطفال" عن تصاعد مقلق في أعداد الأطفال الذين يسقطون ضحايا للألغام الأرضية ومخلفات الحرب غير المنفجرة في اليمن، مؤكدة أن حصيلة الضحايا خلال النصف الأول من عام 2026 تجاوزت إجمالي عدد الأطفال الذين قُتلوا بهذه الأسباب طوال عام 2025..


وسلطت المنظمة الضوء على قصة الطفل عثمان (16 عاماً) من مدينة عدن، الذي اضطر إلى النزوح مع أسرته بسبب الحرب، قبل أن يجبره تدهور الأوضاع الاقتصادية على ترك الدراسة والعمل في جمع الخردة المعدنية لمساعدة أسرته على تأمين احتياجاتها الأساسية...


وخلال عمله العام الماضي، انفجرت ذخيرة غير منفجرة كانت مخبأة بين الخردة المعدنية، ما أدى إلى بتر ساقه اليسرى وإصابته بجروح بالغة، استدعت نقله إلى المستشفى وإجراء عملية جراحية عاجلة لإنقاذ حياته...


وأوضحت المنظمة، استناداً إلى تحليل بيانات مشروع مراقبة الأثر المدني، التابع لقطاع الحماية في اليمن، أن وفيات وإصابات الأطفال الناتجة عن الألغام الأرضية والذخائر غير المنفجرة ارتفعت بنسبة 61% خلال الفترة من يناير إلى يوليو 2026 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025...


وأكدت البيانات أن الألغام ومخلفات الحرب أصبحت السبب الأكثر فتكاً بالأطفال مقارنة بأشكال العنف الأخرى، مثل الغارات الجوية والقصف ونيران الأسلحة الصغيرة، بمتوسط 1.4 طفل ضحية في كل حادثة، مقابل 0.18 طفل في الحوادث المرتبطة بأنواع العنف الأخرى...


ويأتي ذلك بعد شهر من مقتل خمسة أطفال وإصابة سبعة آخرين بانفجار ذخيرة غير منفجرة أثناء جمعهم الخردة المعدنية لبيعها، حيث قدمت منظمة "أنقذوا الأطفال" الرعاية الطبية والدعم للأطفال المصابين الذين خضع بعضهم لعمليات جراحية متعددة...


وأشارت المنظمة إلى أن الأطفال في اليمن أكثر عرضة بثلاث مرات للإصابة أو القتل بالألغام مقارنة بالبالغين، نتيجة ضعف التوعية بالمخاطر وانخراط كثير منهم في أعمال خطرة بسبب الظروف الاقتصادية. كما أظهرت بيانات منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) أن 12.5% من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و14 عاماً يعملون في سوق العمل...


وفي إطار جهود التعافي، يتلقى عثمان دعماً نفسياً واجتماعياً من أحد العاملين في المنظمة، وهو ناجٍ سابق من انفجار لغم أرضي، فيما تعمل المنظمة على مساعدته للعودة إلى الدراسة والالتحاق ببرامج التدريب المهني...


وقال عثمان، في إفادته للمنظمة: "إذا أُتيحت لي الفرصة للعودة إلى المدرسة، سأعمل بجد لمواصلة تعليمي وأصبح شخصاً يستطيع تحقيق أشياء عظيمة في المستقبل."..


وأكدت منظمة "أنقذوا الأطفال" أن استمرار انتشار الألغام ومخلفات الحرب يشكل تهديداً دائماً لحياة المدنيين، ولا سيما الأطفال، داعية جميع أطراف النزاع إلى وقف استخدام الأسلحة المتفجرة، والالتزام بالقانون الدولي الإنساني، وتسريع عمليات إزالة الألغام ومخلفات الحرب...


كما طالبت المنظمة المجتمع الدولي والجهات المانحة بزيادة التمويل المخصص لبرامج تطهير الأراضي من الألغام، ودعم الضحايا، وتوسيع حملات التوعية بمخاطر الذخائر غير المنفجرة، وتعزيز برامج سبل العيش لمنع اضطرار الأطفال إلى العمل في بيئات خطرة..

.

.