أكد يوسف اليماني أن تحقيق سلام مستدام في اليمن يتطلب الانتقال من الاكتفاء بالشعارات والمبادرات السياسية إلى خطوات عملية وإجرائية تعالج جذور الصراع، مشددًا على أن الحوار الحقيقي يجب أن يلامس الواقع ويؤسس لاستقرار دائم، لا لتسويات مؤقتة سرعان ما تنهار.
وقال اليماني، في منشور على صفحته بموقع "فيسبوك" رصده محرر موقع منبر الأخبار، إن ترتيب البيت الداخلي يمثل حجر الأساس لأي عملية سلام، داعيًا إلى تفعيل الحوار الجنوبي–الجنوبي بشكل عاجل من خلال تشكيل لجان تحضيرية تنزل إلى الميدان، بما يضمن تعزيز التماسك الداخلي قبل الانخراط في أي حوار وطني شامل.
وأضاف أن الصراع القائم لا يقتصر على أحداث عام 2015، بل هو امتداد لتراكمات سياسية واجتماعية تعود إلى سنوات طويلة، الأمر الذي يستوجب معالجة ملفات الماضي عبر مبادئ العدالة الانتقالية، بما يحقق الإنصاف للضحايا ويسهم في تجاوز آثار النزاعات وبناء الثقة بين مختلف الأطراف.
وأشار اليماني إلى أن خبرته في مجال فض النزاعات وتطبيق معايير "حساسية النزاع" رسخت لديه قناعة بأن السلام لا يمكن أن يتحقق من خلال التهميش أو احتكار القرار، بل يتطلب إشراك الكفاءات الشابة والقيادات الميدانية من مختلف المحافظات، لضمان أن تعكس مخرجات الحوار تطلعات المواطنين واحتياجاتهم.
واختتم اليماني بالتأكيد على أن تأخير تنفيذ الخطوات العملية يفقد المبادرات السياسية زخمها ويبدد آمال المواطنين، داعيًا إلى إطلاق حوار وطني يتسم بالشجاعة والشفافية ويبدأ دون مزيد من التأخير، من أجل بناء وطن يتسع لجميع أبنائه.