المنبر المحلي

صور..مدرسة الزهراء بجعار جدران تتشقق وسقوف تتهاوى، فمن ينقذ بنَاتنا قبل حدوث الكارثة؟

صور..مدرسة الزهراء بجعار جدران تتشقق وسقوف تتهاوى، فمن ينقذ بنَاتنا قبل حدوث الكارثة؟
قبل ساعة
- منبر الأخبار:خاص

كتب/ حلمي عقيل:


أمام مشهد مرعب يهدد سلامة وحياة فتياتنا في كل ثانية تمر، ومع شعورٍ بالمرارة والخوف على حياة فلذات الأكباد تخنقه غصة التهميش والخذلان، تطلق إدارة مدرسة الزهراء للتعليم الأساسي للبنات بمدينة جعار، ومعها المئات من أولياء الأمور، نداء استغاثة أخير ومناشدة عاجلة تصم الآذان، موجهة إلى السلطة المحلية والجهات المختصة؛ لإنقاذ مبنى مدرسي لم يعد مكاناً للتعليم، بل أصبح قنبلة موقوتة وهيكلاً متهالكاً يتربص بأرواح الطالبات والمعلمات في كل ثانية!


إن الصور القادمة من قلب المدرسة لا تدع مجالاً للشك أو التراخي؛ فهي توثق كارثة إنشائية مكتملة الأركان. لم تعد المسألة مجرد رطوبة عابرة، بل هي تسربات مياه حادة نخرت الأسقف، وأحالتها إلى بؤر تعفن أسود تتساقط كتلها الإسمنتية ودهاناتها فوق رؤوس الطالبات، فضلاً عن سموم العفن التي تستنشقها الفتيات يومياً. والأدهى والأمر هو تلك التصدعات والتشققات العميقة والمرعبة التي تمتد كالأفاعي في الجدران وفوق الأعتاب، والتي تجاوزت مرحلة "الشرخ البسيط" لتصبح شروخاً إنشائية متحركة ومتسعة — تُراقب بوسائل بدائية — وتُنذر بانهيار جدران كاملة في أي لحظة، يرافقها تهالك وتكسر تام في الأرضيات.


وفي موقف يبعث على الأسى والذهول، عبرت مديرة المدرسة، الأستاذة الفاضلة هويدا البيتي، عن حرقتها الشديدة إزاء هذا الإهمال قائلة: "المؤلم والمبكي حقاً، أن المدرسة أُسقطت تماماً ولم يتم إدراجها ضمن إعلان السلطة المحلية في مديرية خنفر لمناقصات ترميم المشاريع والمدارس التي أُعلن عنها اليوم! إن وضعنا كارثي، وجدراننا تتهاوى، وأرواح بناتنا على المحك.. فكيف لملف مدرسة الزهراء أن يحتمل التأجيل أو التأخير؟!"-


أمام هذا المشهد المرعب والوضع الذي ينذر بفاجعة إنسانية وشيكة، تضع إدارة المدرسة وأولياء الأمور هذه الصور وهذه الصرخات أمام طاولة محافظ محافظة أبين، الدكتور مختار الرباش، ومكتب التربية والتعليم، ومكتب الأشغال العامة، محمّلين إياهم المسؤولية الكاملة عن سلامة الطالبات والمعلمات، ومطالبين بالآتي دون قيد أو شرط:


1. إرسال لجنة هندسية متخصصة ومستقلة على وجه السرعة القصوى لتقييم السلامة الإنشائية للمبنى وفحص مدى خطورة الأعمدة والأسقف.


2. اتخاذ إجراء احترازي فوراً بحظر استخدام الفصول والأجزاء المنهارة هندسيا، ونقل الطالبات مؤقتاً إلى مكان آمن أو تنظيم دراسة بديلة تحمي أرواحهن لحين صدور تقرير اللجنة.


3. الإيعاز الفوري لفرق الطوارئ بوقف تسربات المياه عاجلاً(سواء من الأسطح أو شبكات الصرف)، كون استمرار تدفق المياه ينخر الخرسانة ويسرّع من خطر السقوط المباشر.


4. إدراج مدرسة الزهراء ضمن خطة الترميم الطارئ والإسعافي فوراً، ورصد ميزانية استثنائية لها دون انتظار الدورة القادمة للمناقصات.


5. فتح تحقيق عاجل من قِبل قيادة المحافظة والمديرية لمعرفة المعايير التي تسببت في إسقاط وتهميش مدرسة متهالكة ومكتظة كهذه من خطة المناقصات المعلنة.