منبر التعازي

بعد 14 عاما على الرحيل.. والدي طيب الله ثراه

بعد 14 عاما على الرحيل.. والدي طيب الله ثراه
قبل ساعة
-

‏في مثل هذا اليوم من كل عام ، تجرفني مشاعر الامتنان لأخط كلمات معدودة في حق رجل تعجز الحروف عن إيفائه حقه، في الذكرى الرابعة عشرة لرحيل والدي العزيز الحاج أحمد هائل سعيد أنعم - طيب الله ثراه - أستحضر بامتنان مسيرة رجل استثنائي ومدرسة ملهمة في العطاء والقيادة والإدارة، فسلام عليك والدي العزيز، سلامٌ يمتد إلى تاريخك الملهم وسجل إنجازاتك الحافل ، سلام يخلد مبادئك النبيلة وقيمك الراسخة وأثرك الطيب المتجدد في النفوس والأعمال والذي سيبقى بإذن الله منارة للعطاء والوفاء ما حيينا جيلا بعد جيل.


‏ومع تعاقب السنين يزداد إيماني بأن الوالد لم يرحل إلا بجسده فقط، فبصمته وروحه لا تزالان حاضرتين سواء من خلال إسهامه الرئيسي في تأسيس وبناء شركات المجموعة والمؤسسات الإنسانية والخيرية، وفي تلك المبادئ النبيلة التي غرسها فينا وفي الأجيال التي نهلت من نبعه الأخلاقي والإنساني والقيمي.


‏لقد تشرفت بالعيش والعمل إلى جانبه طوال خمسين عاماً، تعلمت منها أن النجاح مشروع مستدام يرتكز على الانضباط والرؤية وأن القيمة الحقيقية للمؤسسات تُقاس بأثرها النافع في حياة المجتمع والوطن، لقد كان - رحمه الله - نموذجاً فريداً يجمع بين حكمة القيادة وبصيرة الفكر الاقتصادي ونقاء التدين والتواضع الإنساني الرفيع .


‏رحم الله والدي العزيز احمد وجدي الحبيب هائل سعيد، ومن غادرونا الى الدار الآخرة، من الأجداد والأعمام، وجزاهم الله عني وعن اخواني واخواتي وافراد الاسرة جميعا وعن وطنهم ومجتمعهم خير الجزاء وأدام أثرهم الطيب منارةً تضيء طريقنا وطريق الأجيال من بعدنا.


‏شوقي احمد هائل