في خطوة تُعد من أبرز المطالب التنموية والتعليمية لأبناء مديرية الوازعية، تقدّم مدير عام المديرية الشيخ علي أحمد سيف الظرافي بطلب رسمي لإنشاء واعتماد كلية مجتمع في الوازعية، في مسعى يهدف إلى تعزيز فرص التعليم العالي وتمكين الشباب من مواصلة تحصيلهم العلمي داخل المديرية.
وبحسب المذكرات الرسمية، فقد وجّه محافظ المحافظة مذكرة إلى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بشأن المشروع، حيث جاء رد الوزارة إيجابيًا ومشجعًا، مشترطًا توفير أرضية مناسبة للمشروع والتنازل بها رسميًا مع استكمال أعمال التسوير، تمهيدًا للشروع في استكمال إجراءات البناء والتجهيز والاعتماد.
ويؤكد هذا الرد أن مشروع كلية المجتمع لم يعد مجرد فكرة أو مطلب، بل أصبح فرصة حقيقية قابلة للتنفيذ، تنتظر من أبناء الوازعية القيام بالدور المطلوب لإنجاز المتطلبات الأولية وتهيئة الأرضية اللازمة لانطلاق المشروع.
ويرى مهتمون بالشأن التنموي أن توفير الأرض وتسويرها لا يمكن أن يكون مسؤولية فرد أو جهة بعينها، بل هو واجب مجتمعي يتطلب تضافر جهود المشائخ والشخصيات الاجتماعية ورجال الخير وكافة أبناء المديرية، باعتبار أن الكلية تمثل استثمارًا استراتيجيًا في مستقبل الأجيال القادمة.
وأكدت دعوات مجتمعية متزايدة أهمية التعامل مع هذه الفرصة بروح المسؤولية والتعاون، مشيرة إلى أن التنمية لا تتحقق بالانتقاد وحده، وإنما بالشراكة الفاعلة والعمل الجماعي، خاصة عندما تتوفر فرص واقعية يمكن تحويلها إلى مشاريع ملموسة تخدم المجتمع.
وتبقى الكرة اليوم في ملعب الجميع، فكلية المجتمع ليست مشروعًا لفرد أو جهة، بل مكسب تنموي وتعليمي للوازعية بأكملها، وفرصة قد لا تتكرر كثيرًا. فهل ينجح أبناء المديرية في توحيد جهودهم لانتزاع هذا الحلم وتحويله إلى واقع يخدم الحاضر والمستقبل؟
من: عبدالجبار علي هادي