بعد خطاب رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي الداعي إلى النفير العام، يحق للمواطن اليمني أن يسأل بكل صراحة:
من سيذهب إلى الموت؟ ومن سيبقى في نعيم السلطة؟
كيف تطلب من أبناء الفقراء أن يحملوا السلاح ويقدموا أرواحهم، بينما يعيش المسؤولون وأبناؤهم ومن حولهم بعيداً عن جحيم الحرب ومعاناة الشعب؟
أيها الرئيس، هل تعتقد أن المواطن الذي أرهقته الحرب والفقر والغلاء وانهيار الخدمات سيستجيب لخطاب لا يرى فيه عدالة ولا إنصافاً؟
الشعب الذي دفع ثمن الحروب طوال سنوات، لا يحتاج إلى خطاب تعبئة جديد، بل يحتاج إلى راتب، وأمن، وكرامة، وخدمات، ودولة يشعر أنها تقف إلى جانبه.
فهل النفير العام للشعب وحده؟
وهل التضحية واجب على الفقراء فقط؟
إن أردتم من الشعب أن يضحي، فليكن المسؤول أول من يتقدم، وليكن أبناؤه قبل أبناء الفقراء في الصفوف الأولى.
أما أن يموت أبناء الفقراء، ثم يأتي أبناء المسؤولين ليحكموا من فوق أنقاضهم، فذلك هو السؤال الذي سيبقى معلقاً في وجه كل خطاب رسمي.
أيها الرئيس… لا تسأل لماذا لا يستجيب الشعب، واسأل أولاً: لماذا فقد الشعب ثقته بمن يطلب منه التضحية؟
أديب العقيلي