عن رسالة المجلس الانتقالي لمجلس الأمن.. وعلاقة الجنوب بالمملكة والإمارات

الأحد - 12 أبريل 2026 - 08:54 م


صلاح أحمد السقلدي
بقلم: صلاح أحمد السقلدي
ارشيف الكاتب

رسالة الشكوى الحادّة التي وجهها المجلس الانتقالي الجنوبي لمجلس الأمن الدولي قبل يومين تشي بألّا جديد بعلاقة المجلس بالمملكة العربية السعودية، فلا تزال تراوح مكانها من التدهور والريبة، وكما تشير ألّا تحسن قد طرى بعلاقة المملكةمع دولة الإمارات العربية كما كان متوقعا على خلفية الهجمات الإيرانية على دول الخليج.

فالرسالة اشتكت السعودية بالاسم وجأرت بالشكوى من مواقفها القاسية ومن مواقف وقمع السلطات الحاكمة في عدن وحضرموت التي وصفتها الرسالة بأنها سلطات مدعومة من المملكة وأنها سلطات أمر واقع.

. لم نكن نتمنى ان يصل الحال بين الانتقالي والمملكة الى هذا الدرجة من التوتر والخصومة،فضلاً عن حالة التصعيد المستمرة ،ولكنها نتيجة منطقية ومتوقعة لعلاقة تأسست على أرضية رخوة ومغشوشة يلفها الغموض وعدم الوضوح، وتحكمها التبعية المفرطة. ..


ومع ذلك ليس الانتقالي هو الخاسر الوحيد من هذا الوضع المخيب كما يعتقد البعض بل القضية الجنوبية برمتها التي تدحرجت إلى دركٍ أسفل من الخسارة بشكل مخيف، والمهم هنا تقع على عاتق الجميع في بذل الجهود للخروج من هذه الدوامة المستعصية .

وبالعودة لرسالة الانتقالي،فمن جملة ما تشير من دلالات فهي تؤكد ان :

-القيادات الجنوبية الموجودة بالرياض لم تستطع حتى اليوم أن تُحدِث أي اختراق بالموقف السعودي تجاه المجلس التي تصر المملكة على حله، وتجاه مستقبل القضية الجنوبية ككل،برغم التنازلات التي قدمتها وتقدمها هذه القيادات للرياض بلغت درجت حل المجلس. فالحوار الجنوبي المزمع عقده ما يزال في علم المجهول، سواءٌ من حيث موعده أو ماهيته أو مخرجاته.

كما تؤكد الرسالة ان المملكة لا تزال حتى ساعة كتابة تلك الرسالة على مكانها من المتشدد تجاه القائد عيدروس الزبيدي ومجلسه الانتقالي وتجاه القيادات الجنوبية الموجودة بالإمارات، وهذا الموقف هو مرآة عاكسة لحالة العلاقة بين الرياض بأبوظبي.

خلاصة: الانتقالي وقياداته بشقيه في الرياض وأبوظبي مطالب بخطاب وتوجه منفتح تجاه المملكة وتجاه القوى الجنوبية جميعها على اختلاف توجهاتها…خطاب وتوجه يجمع بين الليونة والحزم. لا يميل الى التشدد العدائي ولا للإذعان المفرط الذي شاهدناه بالسنوات الماضية والذي كان أحد أسباب النكبة. فالمملكة دولة وازنة بالمنطقة بل بالعالم وما يجمعنا بها أكثر مما يفرق، بحكم المصالح الجيوسياسية المتداخلة عبر الجغرافيا والتاريخ، ،وبالتالي التعامل معها يجب أن يكون ببراجماتي واضح يمتاز بواقعية صريحة وانفتاح حقيقي ولكن بحذر أيضا ،(صادق الذئاب وبيدك فأس).

كما ان العلاقة مع الإمارات باتت عبءٌ ثقيلا ينوء به كاهل القضية الجنوبية وجب إعادة صياغتها وضبط عقارب ساعهتاالصدىة،وفقا لمقتضيات المصلحة الوطنية وليس وفق: ( لن ننسى جميلكم)، فالسياسة لا تعرف جميل ورد جميل بل تعرف مصالح ومصالح فقط، فلا يوجد في قاموسها عداوة دائمة ولا صداقة دائمة، هي بالضبط.رمالٌ متحركة. فلإمارات- كالسعودية -أتت إلى بلدنا تنشد مصلحتها،وليس لخاطر عيون زيد أو عمرو.

-صلاح السقلدي