كفى شعارات… عدن تحتاج أفعالًا لا خطابات

الإثنين - 23 فبراير 2026 - 06:02 م


باراس عبدالقادر باراس
بقلم: باراس عبدالقادر باراس
ارشيف الكاتب


يا سعادة وكيل أول، نعم، عدن تستحق أن تعيش، لكن سؤالنا: ماذا قدمتم لها طوال عشر سنوات؟

لا يصح أن تطالب المواطن برفع صوته، وأنت كمسؤول رسمي غاب صوتك وأثرك ولم تقدم ما يذكر.


عدن لا تحتاج خطابات باسمها، بل تحتاج فعل على الأرض لا بمنشورات تدغدغ عواطف أهلها.


عدن لم تتأخر بسبب صمت أبنائها، بل بسبب فشل مسؤوليها، ولا تحتاج تكرار من يحمسها بالوعود، بل من ينظمها ويحاسب الفاسدين.


وما أورده الوكيل في تصريحه الأخير من اتهامٍ بأن أغلب المشاركين في أحداث بوابة معاشيق كانوا من خارج عدن، فهو طرح يستوجب التوضيح. فلنتفق معه برفضنا للفوضى وعلى أن الاستقرار مسؤولية جماعية، لكن نغمة رفض الفوضى جزافا لا يعني مصادرة حق التظاهر السلمي، ولا يبرر تصوير المتظاهرين كأنهم غرباء عن عاصمتهم. كما أن الإيحاء بعدم أحقية أبناء الجنوب القادمين من خارج عدن في الوصول إلى قصر معاشيق، بوصفه مقر رئاسة الدولة في عاصمتهم، يحمل نزعة إقصائية واضحة، ويتناقض مع مفهومه كعاصمة جامعة لكل مواطنيها.


ولا يفوتنا التذكير بمواقفه السابقة حين كان في لندن بالمملكة المتحدة، ومشاركته في الدفاع عن الوحدة برفع العلم إبان زخم الحراك الجنوبي؛ فمن الطبيعي أن تُستحضر تلك المواقف عند تقييم خطابه الحالي.


إن النقاش المسؤول يقتضي الابتعاد عن التعميم والاتهامات والتمييز بأحقية المواطنين من أبناء المحافظات الجنوبية في التعبير السلمي في دفاعهم عن قضيتهم، وأي سلوكيات مرفوضة يجب أن تدان أيا كان مرتكبوها، حفاظا على رمزية عدن كعاصمة لكل أبناء الجنوب.


كفى خطابات مزايدة باسم عدن، عدن لا تستحق بقاء الفاسدين.


عبدالقادر باراس

23 فبراير 2026