أكد عضو مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، الفريق الركن عبدالرحمن المحرّمي، أن الجبهات العسكرية باتت اليوم أكثر تماسكاً وتنسيقاً، مشدداً على أن الروح المعنوية لأبطال القوات المسلحة في أعلى مستوياتها وبأتم الجاهزية للتعامل مع مختلف المستجدات الميدانية.
وأوضح الفريق المحرّمي، في تصريحات لصحيفة عكاظ السعودية، أن القوات تؤدي مهامها بثبات وانضباط، وتحقق تقدماً وانتصارات ميدانية متسارعة في عدة جبهات، مشيراً إلى أن إدخال قدرات عسكرية حديثة وفي مقدمتها الطيران المسيّر أسهم بشكل مباشر في استنزاف المليشيات الحوثية وتقليص إمكاناتها الميدانية.
وأشار إلى أن سيطرة المليشيات الإرهابية المدعومة من إيران على أجزاء من الساحل التهامي ومضيق باب المندب تشكل خطراً مباشراً على الأمن القومي والإقليمي، لافتاً إلى أن الميدان يواجه وجوداً عسكرياً للخبراء والقيادات من الحرس الثوري الإيراني في مجالات تصنيع الصواريخ والمسيّرات. وأضاف أن الهجمات التي تستهدف الملاحة بالجزر وباب المندب هي هجمات إيرانية تتطلب موقفاً دولياً حازماً لدعم القوات المسلحة.
وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن ترتيبات قائمة لتحرك جماعي ومتزامن من مختلف الجبهات لفرض ضغوط ميدانية مكثفة على المليشيات، مؤكداً أن المرحلة القادمة ستشهد تحولاً استراتيجياً في المعادلة العسكرية.
وأكد أن استعادة كافة المواقع وكسر شوكة المشروع الإيراني يتطلب توحيد الطاقات، واستراتيجية متكاملة، واستمرار الدعم الأخوي من التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية.
وعلى الصعيد الإنساني، شدد المحرّمي على أن ملف النازحين يمثل أولوية إنسانية وأخلاقية، حيث جرى تسخير الإمكانات لتقديم خدمات الإيواء بالتعاون مع المنظمات الدولية و مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية ، داعياً المجتمع الدولي إلى تمويل برامج الاستجابة الإنسانية، والضغط على الحوثيين لوقف نهب المساعدات ورفع الحصار.
واختتم المحرّمي تصريحه برسالة وجهها للشعب اليمني، جدد فيها العهد بعدم التواني عن بذل كل الجهود حتى استعادة الدولة وإيقاف معاناة المواطنين، مؤكداً أن "الفرج قادم، وأن الظلم والكهنوت إلى زوال".