بيان صادر عن
تيار الدولة الاتحادية .... عدن
أيها الشعب اليمني العظيم،
من قلب هذه المعركة الوطنية، ومن بين أصوات البنادق التي تخوض اليوم معركة استعادة الدولة، نقولها بوضوح: إن النصر الذي يتحقق في الميدان ليس نصرا لفئة على فئة، ولا لجنوب على شمال، ولا لمنطقة على أخرى، وإنما هو نصر لليمن وللجمهورية وللدولة الوطنية.
إننا في تيار الدولة الاتحادية نبارك لأبطال القوات المسلحة بكل تشكيلاته ومكوناته هذه الانتصارات، ونحيي كل من يقف في خندق الدفاع عن الوطن، وكل أسرة قدمت ابنا أو أخا أو أبا في سبيل استعادة الدولة وحماية مستقبل اليمن.
معركتنا اليوم واضحة.
إنها معركة الجمهورية ضد الانقلاب، ومعركة الدولة ضد الميليشيا، ومعركة المواطنة ضد السلالة، ومعركة الديمقراطية ضد الاستبداد، ومعركة المستقبل ضد مشاريع العودة إلى الماضي.
لقد حاول الانقلابيون أن يعيدوا اليمن إلى زمن لا مكان فيه للمواطن إلا تابعا، ولا قيمة فيه للكفاءة إلا إذا خضعت للولاء، ولا حق فيه لأحد إلا من خلال السلالة أو الطائفة أو الاصطفاء المزعوم.
ونحن نقول لهم: لقد انتهى ذلك الزمن.
اليمن ليس ملكا لسلالة، ولا لطائفة، ولا لقبيلة، ولا لمنطقة، ولا لحزب، ولا لجماعة مسلحة.
اليمن ملك لكل اليمنيين.
ولهذا فإننا نؤكد أن معركتنا ليست مع أبناء الشمال، وليست مع أبناء الجنوب، وليست مع أي مكون اجتماعي أو مناطقي. معركتنا مع مشروع الانقلاب والاستبداد والهيمنة، أيا كان من يحمله أو يرفع شعاره.
ونحن لا نريد العودة إلى صراعات الماضي، بل نريد أن نبني المستقبل.
نريد جمهورية تحترم مواطنيها، ودولة تحمي أبناءها، ومؤسسات لا تخضع للأشخاص، وسلطة تستمد شرعيتها من الدستور والقانون، ووطن يشعر فيه ابن عدن وابن صنعاء وابن تعز وابن حضرموت وابن شبوة وابن المهرة وابن الحديدة وابن صعدة وكل أبناء اليمن أنهم شركاء متساوون في وطن واحد.
ومن هنا فإننا نتمسك بمخرجات الحوار الوطني، وبمشروع الدولة الاتحادية باعتباره الطريق الذي يفتح أمام جميع اليمنيين باب الشراكة، ويمنح المحافظات والأقاليم حقها في إدارة شؤونها، ويمنع احتكار السلطة والثروة، ويؤسس لدولة لا يكون فيها المركز سيد الجميع، ولا تكون فيها منطقة فوق منطقة.
إن اليمن الذي نناضل من أجله ليس يمن الهيمنة، ولا يمن الإقصاء، ولا يمن السلالة.
إنه يمن الجمهورية والمواطنة والعدالة والشراكة.
أيها الأبطال في ميادين القتال،
إن أبناء اليمن الذين يقفون خلفكم لا يريدون انتصارا عسكريا ينتهي بتغيير سلطة بأخرى، وإنما يريدون انتصارا يؤسس لدولة جديدة، دولة تستعيد مؤسساتها، وتصون كرامة مواطنيها، وتفتح الطريق أمام السلام والتنمية والحياة الكريمة.
ولهذا فإننا ندعو كل القوى الوطنية إلى أن تجعل من هذه اللحظة التاريخية فرصة لتوحيد القرار والصف والهدف، وأن نغلق أبواب الشك والتخوين والانقسام، وأن نضع مصلحة اليمن فوق الحسابات الحزبية والمناطقية والمشاريع الضيقة.
لقد دفع اليمنيون ثمنا باهظا، وحان الوقت لكي يكون لهذا الثمن معنى.
حان الوقت لكي تستعيد الجمهورية عافيتها.
حان الوقت لكي تستعيد الدولة مؤسساتها.
حان الوقت لكي يستعيد المواطن وطنه.
ونحن في تيار الدولة الاتحادية والتحالف الوطني الجنوبي نعاهد شعبنا أننا سنبقى في صف مشروع الدولة، وسنظل أوفياء للجمهورية، وسنعمل من أجل يمن اتحادي عادل يستوعب جميع أبنائه دون تمييز أو إقصاء.
هنيئا لشعبنا هذه الانتصارات، والتحية لأبطال الجيش الوطني، والتحية لكل من يقف في وجه الانقلاب، والمجد لشهداء الجمهورية، والنصر لليمن.
لن يستعيد اليمن عافيته إلا باستعادة دولته.
ولن تستقر الدولة إلا بالمواطنة.
ولن تحمي المواطنة إلا الجمهورية والدستور والقانون.
عاش اليمن حرا جمهوريا اتحاديا،
وعاش شعبه موحدا في دولته،
والنصر لمشروع الدولة الوطنية.
صادر عن
تيار الدولة الاتحادية