بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
بيان صادر عن قيادة اللواء 35 مدرَّع
أيها المقاتلون الأبطال،
لقد مرّت تعز أمس بواحدةٍ من أصعب اللحظات وأكثرها مأساويةً في تاريخ معركتنا الوطنية، التي قدّمنا من أجلها قوافل الشهداء وآلاف الجرحى، وتحمّلنا في سبيلها مرارة النزوح والتهجير والحصار والخذلان، حتى تبقى تعز عصيّةً على مشروع الإمامة الكهنوتي المستبد.
يا أبطال قواتنا المسلحة ومقاومتنا الشعبية، الذين نفاخر بكم ونراهن عليكم بالأمس واليوم وغدًا؛ أنتم أمل البلاد، ومستقبل الوطن، وحماة العرين.
لقد تعرّضتم، وتعرّضت تعز والحجرية والوطن، لطعنةٍ غادرة جرّاء التقهقر الذي حدث، وما أثاره من أسىً في النفوس وغصصٍ في الحناجر. لكنها كبوةٌ عابرة، وسنستعيد مجدنا بكم جميعًا.
إن ما حدث بالأمس والأيام السابقة كان نتيجةً لتراكماتٍ كثيرة، ليس هذا أوان الحديث عنها، وقد أصابتنا جميعًا في لحظةٍ غادرة من مسارنا المقاوم، فحدث التراجع والتسلل والاختراق من قبل المليشيات الانقلابية الإرهابية، التي كسبت هذه الجولة، لكنها لم تكسب المعركة.
إننا في قيادة اللواء 35 مدرع نقول لكم اليوم، بكل فخر، إن الوطن بحاجة إلى كل رجلٍ منكم، وإلى كل بندقية، وكل رصاصة، وكل صوتٍ وكلمة.
إن الأحداث الأخيرة لا تؤثر فينا، ولا تنال من عزيمتنا. فأدوات المقاومة متعددة ومتنوعة، وأنتم أدرى بها. وإلى أن يتم التنسيق الكامل بين مختلف المجاميع والقوات، فإن أمامكم مهام جسيمة، تتمثل في الخروج من حالة الصدمة، وقيادة فعلٍ مقاوم، ريثما تتم إعادة تشكيل القوة الصلبة لجيشنا ومقاومتنا.
أيها الأبطال الأشاوس، يا أبناء تعز الأحرار، ويا أبطالها الميامين؛
لا يجد العدو فيكم ضعفًا أو وهنًا، ولا يجد فيكم تخاذلًا. أنتم الأبطال الذين صاغوا الملاحم البطولية منذ وصول المليشيات الحوثية الإرهابية عام 2015، وهي مآثر خالدة لا تزال ماثلةً، وستتوارثها الأجيال.
أيها الجنود والضباط والمقاومون،
يا أبناء تعز الأحرار:
لقد كان اللواء 35 مدرع النواة الأولى لمقاومة المليشيات الانقلابية الغازية، وتشكل منكم، وسطرنا معًا بطولاتٍ خالدة. وها هو اليوم يقف بكم في مواجهة هذا الاختراق المليشياوي الغادر.
قاتلوا العدو الغاشم بكل ما لديكم من قوة، ولا تدعوه يدنّس أرض الحجرية الحرة الأبية. وانتظموا في الأشكال والأنساق القتالية المناسبة، وسنعمل على إعادة ترتيب الصفوف واحتواء الموقف، وتوفير ما يلزم من الدعم والإسناد.
إن إعلان فخامة رئيس الجمهورية، الدكتور رشاد محمد العليمي، وما صدر عنه من قرارات وتوجيهات، هو موقفٌ شرعي وملزم، واستجابةٌ لمطالبنا جميعًا في التحرير الشامل. وها نحن اليوم نعيد ترتيب صفوفنا، من أجل أن يكون لنا مرةً أخرى شرف البطولة ضمن القوات التي ستعمل على تحرير كافة أراضي الجمهورية اليمنية.
إلى السلاح... إلى السلاح... إلى السلاح.
صادر عن:
قيادة اللواء 35 مدرع