قال الكاتب محمد الحكيمي إن التطورات الأخيرة التي شهدتها جبهات ريف تعز تستوجب وقفة جادة لمراجعة الأخطاء السابقة في ترتيب القوات وإدارة الجبهات، بعيدًا عن المزايدات والخصومات الشخصية أو تحميل طرف واحد مسؤولية ما جرى.
وأوضح الحكيمي أن الخلافات التي سبقت إنشاء محور طور الباحة واللواء الرابع مشاة جبلي، وما رافقها من تقليص لدور اللواء 35 مدرع وإعادة توزيع مسرح عملياته، كانت من الملفات التي تحتاج إلى مراجعة موضوعية، معتبرًا أن الاعتبارات السياسية والحزبية لا ينبغي أن تتقدم على المعايير العسكرية والمصلحة العامة.
وأشار إلى أن بعض التشكيلات دخلت لاحقًا في خلافات مع المجتمعات المحلية، مؤكدًا أن الحاضنة الشعبية يجب أن تكون شريكًا في المعركة، وأن اعتراض المواطنين على أداء عسكري لا ينبغي أن يتحول إلى اتهامات بالعمالة أو الخيانة.
وأضاف أن ما شهدته الجبهات مؤخرًا من خسارة مواقع ومساحات واسعة يجب أن يدفع إلى مراجعة حقيقية للأداء والقرارات السابقة، بعيدًا عن المكابرة أو البحث عن شماعة لتحميلها المسؤولية.
وشدد الحكيمي على أن «تجربة الجبولي يجب أن تكون درسًا لا يتكرر»، داعيًا إلى أن تكون الكفاءة والخبرة والقدرة والإنجاز العسكري هي المعايير الأساسية في اختيار القيادات، بعيدًا عن الولاءات السياسية والحزبية.
كما دعا إلى توحيد صفوف القوات المناهضة للحوثيين، وتعزيز الشراكة بين مختلف التشكيلات، ومحاسبة الأخطاء بمسؤولية بعيدًا عن الانتقام، مؤكدًا أن معركة تعز، بحسب تعبيره، أكبر من الأشخاص والأحزاب والتشكيلات.
وختم الحكيمي بالتأكيد على أن خسارة الأرض لا تعني التخلي عن حق استعادتها، وأن الطريق إلى ذلك يبدأ من تصحيح الأخطاء، وتوحيد الصفوف، ووضع المصلحة العامة فوق كل اعتبار، معتبرًا أن ما حدث ينبغي أن يكون درسًا للجميع لا مناسبة لفتح خصومات جديدة.
المصدر: محمد الحكيمي