وجه الباحث فهمي الباحث منشور توعي جاء فيه:
أمن الهواتف والاتصالات أثناء المعارك
مبادئ عامة للجميع
الهاتف المشغّل يبث موقعه باستمرار، لأنه يتصل بأبراج الشبكة حتى دون استخدام. ويمكن للخصم تحديد موقعه عبر الشبكة، أو عبر أبراج وهمية، أو برصد انبعاثاته إلكترونياً. وقد نُسبت ضربات مميتة في نزاعات حديثة إلى استخدام الهواتف.
ومن المهم تصحيح بعض المفاهيم الشائعة:
- إغلاق GPS أو تشغيل VPN لا يمنع تحديد الموقع عبر شبكة الاتصالات.
- وضع الطيران ليس ضماناً كاملاً، فقد يبقى الواي فاي أو البلوتوث مفعّلاً حسب الجهاز والإعدادات وبعض الأجهزة يمكن تتبعها حتى وإن كانت مغلقة.
- التشفير يحمي محتوى الرسائل فقط، ولا يُخفي الموقع ولا بيانات الاتصال (من تواصل مع من، ومتى، ومن أين).
- الهاتف المخترق قد يكشف الرسائل حتى داخل التطبيقات المشفرة.
أولاً: للمدنيين والأفراد
السلامة أولاً
- قدّم سلامتك على التصوير والاتصال. لا تخرج من مكان آمن بحثاً عن تغطية، ولا تقترب من الاشتباكات لتصويرها.
- لا تنشر موقعك أو موقع غيرك لحظياً، وتجنّب البث المباشر وكشف أماكن الاحتماء وتجمعات النازحين.
- راجع الصور قبل مشاركتها، فالوجوه والمعالم والبيانات المرفقة بالصورة (مثل الإحداثيات) قد تكشف معلومات حساسة.
التواصل الآمن
- استخدم تطبيقاً يدعم التشفير من طرف إلى طرف، مثل سيجنال مع تفعيل الحذف التلقائي للرسائل.
- تعامل مع المكالمات العادية ورسائل SMS باعتبارها غير آمنة للمعلومات الحساسة.
- محادثات تيليجرام العادية ليست مشفرة طرفياً، فلا تستخدمها للمعلومات الحساسة.
حماية الهاتف والحسابات
- استخدم رمز قفل قوياً، وأخفِ محتوى الإشعارات على شاشة القفل.
- حدّث النظام والتطبيقات باستمرار.
- فعّل التحقق بخطوتين، ويُفضّل عبر تطبيق مصادقة بدلاً من الرسائل النصية.
- فعّل رمز PIN للتسجيل في سيجنال، حتى لا يستطيع أحد سرقة حسابك إذا حصل على شريحتك.
- لا ترسل رموز الدخول لأي شخص، مهما كانت صفته.
الحذر من الاستدراج
- لا تثبّت تطبيقات ولا تفتح روابط مجهولة بحجة معرفة الأخبار أو الحصول على مساعدات.
- احذر الحسابات التي تتودد إليك فجأة أو تطلب معلومات عن أشخاص أو أماكن.
الاستعداد لانقطاع الشبكة والكهرباء
- احتفظ ببطارية إضافية أو خازن ـ بوربانك
- اكتب أرقام الطوارئ وأفراد الأسرة على ورقة.
- اتفق مع أسرتك مسبقاً على طريقة ومكان للاطمئنان عند عودة الاتصال.
ثانياً: للعسكريين
القاعدة الأساسية
- التزم بسياسة الاتصالات المعتمدة لدى جهتك – المفترض شبكة اتصالات عسكرية مؤمنة
- لا تحمل هاتفك الشخصي إلى الخطوط الأمامية وساحات القتال والمعارك إطلاقاً.
- إذا كان ولابد من حمل الهائف للضرورة وبموافقة القيادة، وإن حملته، فليكن مطفأً تماماً، ويُفضّل وضعه في حقيبة عازلة للإشارات (Faraday bag)، ولا تشغّل الهاتف في موقعك أو قربه أبداً. وإذا اضطررت لاتصال ضروري ومسموح به، ابتعد عن الموقع، واجعل الاتصال قصيراً، ثم أطفئ الهاتف وغادر المكان.
قبل الانتقال إلى منطقة العمليات
- احذف كل ما قد يضرك أو يضر زملاءك عند الأسر أو الفقدان: صور الوحدة والمواقع، أسماء وأرقام الزملاء والقادة، المجموعات العسكرية، الخرائط والوثائق.
- أوقف خدمات الموقع وسجل المواقع، واحذف تطبيقات اللياقة، ولا ترتدِ ساعات ذكية.
- استخدم رمز قفل بالأرقام بدلاً من البصمة أو الوجه، لأنه يمكن إجبارك على فتح الهاتف بالبصمة عند الأسر.
أثناء العمليات
- لا تستخدم الهواتف الشخصية أو المجموعات العامة لتداول الأوامر أو الوثائق أو المعلومات العسكرية.
- لا تنقل الملفات المهنية إلى أجهزة أو حسابات شخصية غير معتمدة.
- لا تصوّر ولا تنشر تفاصيل العمل العسكري، حتى بعد انتهاء المعركة، وراجع أي محتوى مع الجهة المخوّلة قبل نشره.
- لا ترد على أرقام مجهولة، فقد يتصل الخصم فقط ليتأكد أن هاتفك يعمل ويحدد موقعه.
- لا تثبّت أي تطبيق غير مصرّح به، حتى لو قُدّم على أنه تطبيق عسكري أو خرائط.
- احذر الحسابات الوهمية التي تستدرج الجنود، كمن يدّعون أنهم صحفيون أو أصدقاء قدامى أو حسابات نسائية جذابة.
- أبلغ فوراً عن فقدان الهاتف أو الاشتباه باختراقه.
التواصل مع العائلة
- اتفق مع أسرتك على مواعيد تواصل تقريبية من مناطق آمنة في الخطوط الخلفية.
- لا تخبرهم بموقعك، أو موعد التحرك، أو عدد القوات، أو الخسائر.
- اطلب منهم عدم نشر أي شيء عنك أو عن وحدتك.
ثالثاً: للقيادات والمسؤولين
السياسات
- ضعوا سياسة مكتوبة وواضحة تحدد: ما المعلومات المسموح بتداولها، ومن يحق له الاطلاع عليها، وكيف يُبلَّغ عن فقدان جهاز أو اختراق حساب.
- قسّموا المناطق حسب الخطورة، مثلاً: منطقة حمراء (ممنوع أي جهاز مدني)، صفراء (أجهزة مطفأة فقط)، خضراء (استخدام مقيّد).
- خصصوا نقاطاً لجمع الهواتف قبل المواقع الأمامية، ونقاط اتصال آمنة بعيدة عن التمركزات للتواصل العائلي. المنع التام دون بديل يدفع الأفراد إلى المخالفة سراً.
- كونوا القدوة. هواتف القادة أهداف عالية القيمة، واستخدامها في الموقع يعرّض مركز القيادة كله للخطر.
إدارة الحسابات والبيانات
- افصلوا الحسابات والأجهزة المهنية عن الشخصية قدر الإمكان.
- قلّلوا تداول البيانات الحساسة إلى من يحتاجها فعلاً.
- راجعوا دورياً أعضاء المجموعات والأجهزة المرتبطة بالحسابات، واحذفوا فوراً من فُقد أو أُسر أو غادر.
التحقق من الهوية
- تحقّقوا من أي طلب غير معتاد عبر وسيلة مستقلة متفق عليها مسبقاً.
- ظهور اسم مسؤول أو وصول رسالة من رقمه لا يكفي لإثبات هويته، خصوصاً إذا كان هاتفه مفقوداً أو مسروقاً.
الاتصالات العسكرية
- افترضوا أن كل اتصال يُعترض ويُرصد مصدره، حتى لو كان مشفراً.
- استخدموا أجهزة اللاسلكي العسكرية المشفرة بدلاً من الهواتف والتطبيقات المدنية لإدارة العمليات.
- قلّلوا الإرسال: الرسائل القصيرة اس ام اس والاتصالات العادية ممنوع، وتجنّب الإرسال المتكرر من المكان نفسه.
- استخدموا رموز النداء وكلمات السر، وغيّروها بانتظام وفوراً عند الشك بتسربها.
- ابعدوا أجهزة الإرسال عن مراكز القيادة والتجمعات.
- ضعوا خطة اتصالات بديلة متدرجة (أساسية، بديلة، طوارئ، أخيرة) تشمل وسائل غير إلكترونية، تحسباً للتشويش أو الانقطاع.
حماية المدنيين وبياناتهم
- لا تجمعوا أو تتداولوا صور الهويات وأرقام الأقارب وبيانات النازحين دون ضرورة.
- لا تنشروا صوراً تكشف هويات أشخاص معرّضين للخطر. إساءة استخدام البيانات أثناء النزاع قد تؤدي إلى أذى حقيقي.
- لا تستخدموا شبكات أو مباني أو أجهزة المدنيين بطريقة تجعلهم أهدافاً، ولا تصادروا هواتفهم. هذا التزام بموجب القانون الدولي الإنساني.
التدريب
- درّبوا الأفراد عملياً ودورياً، واستخدموا أمثلة حقيقية لضربات نتجت عن استخدام الهواتف.
- اشرحوا "لماذا" وليس فقط "ماذا"، فالفهم يصنع الالتزام.
رابعاً: إذا فُقد الهاتف أو أُسر صاحبه
للأفراد:
1. استخدم جهازاً موثوقاً لتأمين حساباتك وتغيير كلمات المرور وإنهاء الجلسات المفتوحة.
2. اطلب تعليق الشريحة من المشغّل، مع مراعاة الجهة التي تسيطر عليه في منطقتك.
3. نبّه أسرتك وزملاءك إلى التحقق من أي طلب يصل باسمك، خصوصاً طلب المال أو المعلومات.
للقيادات:
1. اعتبروا كل ما يعرفه الشخص أو يحمله جهازه مكشوفاً.
2. غيّروا الرموز والترددات وكلمات السر.
3. أخرجوه من المجموعات والحسابات المشتركة.
4. قيّموا ما إذا كان ينبغي تغيير المواقع.