شهد اللقاء الموسع لوجهاء ومشايخ وأعيان وممثلي القوى الاجتماعية والسياسية في مديريات الوازعية، وموزع، والمخاء، وباب المندب حضوراً واسعاً لمختلف الأطياف والتوجهات، في لقاء وُصف بأنه الأول من نوعه من حيث مستوى التمثيل والتنوع والمشاركة المجتمعية لأبناء مديريات الساحل.
وأكد المشاركون أن اللقاء يمثل بداية مرحلة جديدة من توحيد الجهود والمواقف، والعمل المشترك بما يخدم استقرار المنطقة ومساندة مؤسسات الدولة والقوات المسلحة اليمنية في استكمال مهامها، مشددين على أهمية تجاوز التباينات وتوحيد الصف والخطاب الإعلامي تجاه القضايا الوطنية المشتركة.
وأجمع الحاضرون على دعم القوات المسلحة اليمنية، مؤكدين استعداد أبناء مديريات الساحل للقيام بمسؤولياتهم في الدفاع عن مناطقهم، ومساندة الجهود الرامية إلى استعادة المناطق الواقعة تحت سيطرة جماعة الحوثي، كما عبّر مشايخ ووجهاء وأعيان الساحل عن استعدادهم للمساهمة في التعبئة ورفد الجبهات بأبناء القبائل والقادرين على الالتحاق بالقوات المسلحة والجبهات، استجابة لمتطلبات المرحلة وما تفرضه من مسؤوليات وطنية.
وشدد الوجهاء والمشايخ والأعيان على أن هذا التجمع ليس لقاءً مناطقياً أو فئوياً، وإنما يأتي في إطار رؤية وطنية أوسع، مؤكدين أن اليمن بكل مناطقه ومحافظاته يظل الهدف والغاية الجامعة، وأن وحدة الجهود الوطنية هي الأساس في مواجهة التحديات الراهنة وبناء مرحلة جديدة تقوم على الشراكة والمسؤولية المشتركة.
كما أكد المشاركون استجابتهم لدعوة رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي إلى التعبئة ورفد الجبهات وتوحيد الصف ودعم القوات المسلحة ومؤسسات الدولة، مشددين على أن أبناء مديريات الساحل سيكونون جزءاً فاعلاً من هذه الجهود، وأن المرحلة المقبلة تتطلب ترجمة هذه الدعوة إلى تحرك منظم وتنسيق مشترك يسهم في تعزيز الجبهات ودعم جهود استكمال التحرير.
وفي السياق ذاته، عبّر المشاركون عن تقديرهم لجهود المملكة العربية السعودية الشقيقة، وما تقدمه من دعم للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، مؤكدين أهمية استمرار التعاون بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار واستعادة مؤسسات الدولة.
واختتم اللقاء بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب توحيد الجهود، وتعزيز التنسيق بين مختلف المكونات الاجتماعية والسياسية، وترسيخ خطاب وطني جامع، إلى جانب تفعيل جهود التعبئة ورفد الجبهات، بما يجعل من هذا اللقاء نقطة انطلاق لمرحلة أكثر تنظيماً وتماسكاً في العمل المشترك لأبناء مديريات ساحل باب المندب.