أكد التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية أن مواجهة المشروع الحوثي وإنهاء الانقلاب مسؤولية وطنية جامعة، مشددًا على أن القضية الجنوبية قضية عادلة ومحورية، وأن تحقيق السلام المستدام والاستقرار يقتضي معالجتها معالجة عادلة تستجيب لتطلعات أبناء الجنوب.
جاء ذلك في بيان أصدره التكتل، الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، بمناسبة الذكرى الثالثة والستين لثورة الرابع عشر من أكتوبر المجيدة، هنأ فيه رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي وأعضاء المجلس وأبناء الشعب اليمني في الداخل والخارج.
وقال التكتل إن ذكرى الثورة تحل في ظروف بالغة الصعوبة، تستدعي استلهام قيم التحرر وحشد الهمم وتوحيد الصفوف، معتبرًا أن المليشيات الحوثية، بمشروعها الطائفي وارتهانها لإيران، تمثل تهديدًا وجوديًا لليمنيين وهويتهم الوطنية.
وحيا البيان تضحيات مقاتلي القوات المسلحة في محور تعز، وأشاد بألوية العمالقة ودرع الوطن وسائر الوحدات العسكرية والأمنية والمقاومة الشعبية في مختلف الجبهات، مثمنًا التضامن الشعبي الواسع مع تعز وأبنائها الصامدين، ومؤكدًا أن معاناتها هي معاناة اليمن كله، وأن الدفاع عن كرامة أبنائها وحقوقهم جزء من معركة الحرية والجمهورية واستعادة الدولة.
وجدد التكتل التأكيد على حضور القضية الجنوبية في صلب المسارات السياسية الوطنية، داعيًا إلى حوار وطني جاد ومسار سياسي مسؤول يضمن الحقوق المشروعة ويحقق التوافق بعيدًا عن الإقصاء، ويمهد لبناء دولة عادلة تتسع لجميع أبنائها.
كما عبر عن شكره وتقديره للمملكة العربية السعودية وقيادتها على دعم اليمن وشعبه وحكومته الشرعية، ورعاية اليمنيين المقيمين في المملكة، ومساندة جهود استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء التمرد الحوثي.
ودعا البيان القوى الوطنية والسياسية والاجتماعية إلى تنسيق الجهود وتعزيز وحدة الصف لإنهاء الانقلاب الحوثي، وصولًا إلى دولة مؤسسية تقوم على سيادة القانون والمواطنة المتساوية وتصون الحقوق والحريات، مؤكدًا ضرورة رعاية أسر الشهداء وصون حقوقهم والوفاء لتضحياتهم.
وفيما يلي نص البيان والأحزاب والمكونات الموقعة عليه
بسم الله الرحمن الرحيم
يتقدم التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية بأحر التهاني وأصدق التبريكات إلى فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي، وإلى أبناء شعبنا اليمني العظيم في الداخل والخارج، بمناسبة الذكرى الثالثة والستين لثورة الرابع عشر من أكتوبر المجيدة، سائلاً الله أن يعيدها على شعبنا وقد تحقق له الأمن والاستقرار، وترسخت قيم الحرية والعدالة والمواطنة المتساوية.
إن الرابع عشر من أكتوبر مناسبة وطنية جليلة، يستحضر فيها اليمنيون ملحمة الكفاح ضد الاستعمار، وما قدّمه الأحرار من تضحيات عظيمة انتصاراً للحرية والاستقلال والكرامة. وتحل هذه الذكرى في توقيت بالغ الصعوبة، تشتد فيه المحن على بلادنا، فتغدو محطة وطنية لحشد الهمم وتوحيد الصفوف ومواصلة الكفاح، واستلهام قيم الثورة في مواجهة الخطر الراهن.
ويؤكد التكتل أن المليشيات الحوثية الإرهابية العنصرية، بمشروعها الطائفي الدخيل وارتهانها لإيران، تمثل تهديداً وجودياً لأبناء الشعب اليمني، وتستهدف هويتهم الوطنية. إن مواجهة هذا المشروع السلالي واجب وطني جامع، ومسؤولية تاريخية تقتضي تعزيز جهود القوى الوطنية وتوحيد الصفوف كافة، وتقديم المصلحة العليا للوطن على جميع المصالح الأخرى.
ويحيي التكتل بإجلال واعتزاز تضحيات المقاتلين من أبناء القوات المسلحة في محور تعز، ويوجه الشكر إلى ألوية العمالقة ودرع الوطن وسائر الوحدات العسكرية والأمنية والمقاومة الشعبية في كل الجبهات، الذين يسطرون كل يوم أروع صور البطولة والفداء دفاعاً عن الأرض والكرامة.
ويعبّر التكتل عن بالغ شكره وتقديره للأشقاء في المملكة العربية السعودية، وفي مقدمتهم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، رئيس مجلس الوزراء، على كل ما قدموه من دعم لليمن وشعبه وحكومته الشرعية، وعلى موقفهم الصادق إلى جانب اليمنيين، ورعايتهم الكريمة لليمنيين المقيمين في المملكة، ودعمهم لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء التمرد الحوثي، وهو موقف أخوي أصيل يجسد عمق الروابط التاريخية بين الشعبين الشقيقين.
ويجدد التكتل تأكيده أن القضية الجنوبية قضية عادلة ومحورية، حاضرة في صلب جميع المسارات السياسية الوطنية، ولا سلام مستدام ولا استقرار حقيقي دون معالجتها معالجة عادلة، عبر حوار وطني جاد ومسار سياسي مسؤول، يضمن الحقوق المشروعة ويستجيب لتطلعات أبناء الجنوب وكل أبناء اليمن، ويحقق التوافق بعيداً عن الإقصاء وتجاهل الحقوق المشروعة، وبما يمهد لبناء دولة يمنية عادلة تتسع لجميع أبنائها.
كما يشيد التكتل بالتعاضد والتضامن والتكاتف الشعبي الواسع الذي شهدته مختلف المحافظات اليمنية مع محافظة تعز وأبنائها الصامدين، في صورة وطنية مشرقة تجسد وحدة المصير وعمق الروابط بين اليمنيين. ويؤكد أن معاناة تعز هي معاناة اليمن كله، وأن الدفاع عن كرامة أبنائها وحقوقهم جزء لا يتجزأ من معركة اليمنيين من أجل الحرية والجمهورية واستعادة الدولة، وأن وحدة الصف الوطني هي مصدر القوة في مواجهة المخاطر.
وإذ يستحضر التكتل في هذه الذكرى معاني الثورة وقيمها التحررية، فإنه يدعو كافة القوى الوطنية والسياسية والاجتماعية إلى تعزيز وحدة الصف وتنسيق الجهود، والاصطفاف خلف هدف إنهاء الانقلاب الحوثي، وصولاً إلى دولة مؤسسية عادلة، تقوم على سيادة القانون والمواطنة المتساوية، وتصون الحقوق والحريات، وتحقق تطلعات اليمنيين في الأمن والاستقرار والتنمية.
ويترحم المجلس الأعلى للتكتل على الشهداء الأبرار، ويدعو بالشفاء العاجل للجرحى، وبالحرية للأسرى، ويؤكد أن الوفاء لتضحياتهم يقتضي رعاية أسرهم وصون حقوقهم، والمضي في تحقيق الأهداف الوطنية التي بذلوا أرواحهم من أجلها.
النصر لشعبنا اليمني العظيم.
التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية
13 أكتوبر 2026م
الأحزاب والمكونات الموقعة:
١. المؤتمر الشعبي العام
٢. التجمع اليمني للإصلاح
٣. الحزب الاشتراكي اليمني
٤. التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري
٥. المكتب السياسي للمقاومة الوطنية
٦. الحراك الجنوبي السلمي المشارك
٧. حزب الرشاد اليمني
٨. حزب العدالة والبناء
٩. الائتلاف الوطني الجنوبي
١٠. حركة النهضة للتغيير السلمي
١١. حزب التضامن الوطني
١٢. الحراك الثوري الجنوبي
١٣. حزب التجمع الوحدوي اليمني
١٤. اتحاد القوى الشعبية
١٥. حزب السلم والتنمية
١٦. حزب البعث العربي الاشتراكي
١٧. مجلس حضرموت الوطني
١٨. حزب البعث العربي الاشتراكي القومي
١٩. حزب الشعب الديمقراطي / حشد
٢٠. مجلس شبوة الوطني العام
٢١. الحزب الجمهوري
٢٢. حزب جبهة التحري