المنبر المحلي

في جبهة قرين.. البطل الجريح محمد عارف سالم العبادي يسطر ملحمة بطولية ويكسر زحف الحوثيين على حدود الجنوب

في جبهة قرين.. البطل الجريح محمد عارف سالم العبادي يسطر ملحمة بطولية ويكسر زحف الحوثيين على حدود الجنوب
قبل ساعة
-

تقرير - المركز الإعلامي لمحور الحواشب


لم تكن ليلة عادية في جبهة قرين، تلك الجبهة المشتعلة التي تقف كالسد المنيع في وجه المشروع الفارسي وأدواته، هناك، حيث تلتحم الأرض بالرجولة، وحيث لا صوت يعلو فوق صوت البندقية، سطر أحد أبطال الحواشب الأشاوس ملحمة جديدة من ملاحم الفداء والبطولة.


إنه البطل الجريح محمد عارف سالم العبادي، أحد أسود جبهة قرين بمديرية المسيمير الحواشب في محافظة لحج، الذي أبى إلا أن يكون في الصفوف الأولى، متقدماً لا متأخراً، مقداماً لا هياباً، وهو يتصدى ببسالة منقطعة النظير لمحاولة تسلل غادرة نفذتها عناصر مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران.


تفاصيل الملحمة


وبحسب مصادر ميدانية في الجبهة، حاولت مجاميع من مليشيا الحوثي الإرهابية، تحت جنح الظلام، تنفيذ عملية تسلل واختراق لخطوط التماس الأمامية في جبهة قرين، في محاولة يائسة للتقدم صوب حدود الجنوب، ظناً منها أن غفلة قد تصيب المرابطين، لكن حسابات الحوثي كانت خاطئة، وكان رجال الحواشب لها بالمرصاد.


تقدم البطل محمد عارف سالم العبادي مع ثلة من رفاق دربه الأبطال من أبناء الحواشب الميامين، واشتبكوا مع العناصر المتسللة من مسافة صفر، في مواجهة مباشرة شرسة، سُمع فيها دوي الرصاص يزلزل الجبال.


أظهر العبادي شجاعة أسطورية، حيث ثبت في مترسه وقاتل باستماتة، وأمطر جحافل العدو بوابل من النيران، موقعاً في صفوفهم خسائر فادحة في العدد والعتاد، ومجبراً من تبقى منهم على الفرار والتراجع يجرون أذيال الخيبة والهزيمة.


وخلال تلك الملحمة البطولية، وأثناء تصديه الباسل وذوده عن الأرض والعرض، أصيب البطل محمد عارف سالم العبادي بجراح الشرف والبطولة، لتختلط دماؤه الطاهرة بتراب قرين الطاهر، شاهداً جديداً على أن هذه الأرض لا تحرر إلا بالدماء.


جرح.. يزيده شموخاً


لم تكن الإصابة لتثني عزيمة البطل، بل زادته إصراراً. فحتى وهو ينزف، كان يهتف برفاقه: "اثبتوا.. لا تتركوهم يمرون"، في مشهد يجسد أسمى معاني القيادة والتضحية.


ويقول أحد رفاقه المقاتلين في الجبهة: "محمد عارف ليس مجرد مقاتل، إنه مدرسة في الشجاعة. كان أول من تقدم وآخر من تراجع. لقد كسر ببندقيته زحفاً كاملاً، ولقن الحوثيين درساً لن ينسوه. جرحه وسام شرف على صدر كل حوشبي وكل جنوبي حر".


الحواشب.. مصنع الرجال


ما سطره البطل العبادي ورفاقه ليس بغريب على أبناء الحواشب، تلك القبيلة الأبية التي كانت وما زالت مقبرة للغزاة، وقلعة حصينة تدافع عن البوابة الشمالية للجنوب. ففي جبهة قرين، يصنع الرجال التاريخ كل يوم، بسلاحهم الشخصي وإرادتهم التي لا تلين، في وجه مليشيات تمتلك ترسانة سلاح إيراني، لكنها تفتقد لأهم سلاح: العقيدة والرجولة.


إن إصابة البطل محمد عارف سالم العبادي هي رسالة لكل العالم، أن في جنوب اليمن رجالاً صدقوا ما عاهدوا الله عليه، رجالاً يقدمون أرواحهم ودماءهم رخيصة في سبيل الكرامة والأرض، ويقفون حاجز صد أمام المشروع الحوثي الفارسي الذي يستهدف اليمن والمنطقة.


اليوم، يرقد البطل الجريح على سرير الشرف، جريح الجسد، شامخ الروح، مرفوع الرأس، وقد سجل اسمه بأحرف من نور في سجل الخالدين من أبطال المسيمير والجنوب عامة.


تحية إجلال وإكبار للبطل الجريح محمد عارف سالم العبادي، وتحية لكل الأبطال المرابطين في جبهة قرين وكل جبهات الشرف والبطولة.. شفاك الله وعافاك، ودمت ذخراً للحواشب والجنوب.