نص البيان :
نبسم الله الرحمن الرحيم
بيان رقم (12) لسنة 2026م
من أجل الشراكة الوطنية والإنصاف السياسي والعسكري لأبناء تهامة في إطار اليمن الاتحادي
إن تهامة، بتاريخها العريق ومكانتها الوطنية والاقتصادية، وبما قدمه أبناؤها من تضحيات جسيمة دفاعاً عن الجمهورية والوطن، لا يمكن أن تقبل باستمرار التهميش أو الانتقاص من حقوق أبنائها السياسية والعسكرية أو إبقائهم خارج معادلة الشراكة الحقيقية في إدارة الدولة وصناعة القرار.
وانطلاقاً من مسؤوليتنا الوطنية وتمسكنا بمشروع اليمن الاتحادي القائم على المواطنة المتساوية والشراكة العادلة في السلطة والثروة يؤكد الحراك التهامي رفضه لسياسات الإقصاء والوصاية وضرورة إنصاف أبناء تهامة وتمكينهم من أداء دورهم الوطني المستحق.
أولاً: رفض التهميش والكيل بمكيالين.
نستغرب ازدواجية المعايير في التعامل مع استحقاقات أبناء تهامة فلا يُعقل أن تكون تضحياتهم أساساً لتكليفهم بواجبات الدفاع عن الوطن بينما يجري تجاهل حقوقهم في التمثيل والقيادة وصناعة القرار.
ثانياً: الشراكة المتساوية ورفض الوصاية.
إن أبناء تهامة ليسوا مواطنين من درجة أدنى ولا تابعين لأحد بل شركاء أصيلون في الوطن لهم الحق في إدارة شؤون مناطقهم والمشاركة الفاعلة في مؤسسات الدولة، وفق أسس اليمن الاتحادي العادل، بعيداً عن التهميش والاحتكار.
ثالثاً: تضحيات المقاومة التهامية استحقاق للشراكة.
لقد تصدرت المقاومة التهامية معركة النضال الوطني ضد المليشيا الحوثية منذ اجتياحها لمدينة الحديدة ٢٠١٤ بمقاومة داخلية تمثلت في مظاهر رفض علنية ، وتنفيذ عمليات عسكرية فدائية لأبنائها حققت الكثير من الأهداف في استنزاف المليشيا الحوثية ، ثم كانت على الأرض رأس الحربة قي تحرير أرياف شمال وشرق مديرية المخا ومديريتي الخوخة وحيس جنوب محافظة الحديدة خلال ٢٠١٧ ، ثم كانت شريكا أساسيا مع ألوية العمالقة الجنوبية في استكمال التحرير الذي وصل إلى مدينة الحديدة ٢٠١٨ ، وما زال أبناؤها حتى اليوم مرابطين في جبهة الساحل التهامي ، يواصلون أداء واجبهم الوطني دفاعاً عن الجمهورية. ومن غير المقبول أن يكونوا حاضرين في ميادين التضحية والقتال، بينما يُغيّبون عن مواقع القيادة وصناعة القرار.
رابعاً: قيادة تهامية متكاملة في إطار اليمن الاتحادي.
إن مطالبتنا بقيادة متكاملة من أبناء تهامة لإدارة شؤونهم وتمثيل قضيتهم سياسياً وعسكرياً وإدارياً ليست مطلباً عنصرياً أو إقصاءً للآخرين، بل استحقاق وطني يكرّس الشراكة في المسؤولية، ويضمن توزيع السلطة والفرص وفق الكفاءة والاستحقاق والمواطنة المتساوية.
خامساً: تهامة ركيزة للجمهورية وبوابة اقتصادية للوطن.
تمثل تهامة بما تمتلكه من سواحل وموانئ ومقومات زراعية وسمكية وتجارية ركيزة استراتيجية واقتصادية لليمن بأكمله. وإن إنصافها وتمكين أبنائها سياسياً وعسكرياً وإدارياً واقتصادياً ضرورة وطنية لتعزيز الاستقرار وترسيخ أسس الدولة الاتحادية العادلة.
ختاماً
يجدد الحراك التهامي عهده بمواصلة مواجهة المشروع الحوثي، انطلاقًا من إيمانه بأن التصدي له واجب ديني ووطني، والتزامًا بالدفاع عن الجمهورية واستعادة مؤسسات الدولة، وترسيخ قيم الحرية والعدالة والمواطنة المتساوية، في إطار اليمن الاتحادي.
ويؤكد الحراك التهامي تمسكه بالجمهورية ومشروع اليمن الاتحادي ويدعو إلى شراكة وطنية حقيقية تنهي التهميش والوصاية والإقصاء وتضمن لأبناء تهامة مكانتهم المستحقة في القيادة وصناعة القرار دون انتقاص من حقوق أي مكون وطني آخر.
فلا يمن اتحادي مستقر دون شراكة عادلة، ولا شراكة حقيقية مع استمرار التهميش. لن نقبل أن تكون تهامة حاضرة في ميادين التضحية والعطاء، وغائبة عن مواقع القيادة وصناعة القرار.
تهامة شريك في الوطن وشريك في التضحية وشريك في القرار وشريك في بناء اليمن الاتحادي العادل.
صادر عن لحراك التهامي
التاريخ: 12 اكتوبر 2026م