.
اختُتمت بمدينة المكلا ، مساء اليوم الخميس، فعاليات المؤتمر الدولي الطبي الخامس بعنوان صحة الجهاز الهضمي: ربط العلم بالرعاية ، والذي نظمته كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة العرب على مدى ثلاثة أيام، برعاية عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ حضرموت، وبمشاركة نخبة من الأطباء والخبراء والأكاديميين والاستشاريين من مختلف المحافظات اليمنية ودول عربية وأجنبية، حضوريًا وعبر تقنية الاتصال المرئي.
وفي حفل الاختتام، أشاد نائب رئيس جامعة العرب ، عميد كلية الطب والعلوم الصحية ، رئيس المؤتمر الأستاذ الدكتور علي محمد باطرفي، بالمشاركة الفاعلة والانضباط العلمي للحاضرين، مثمنًا الجهود الكبيرة التي بذلتها اللجان العاملة واللجنة العلمية برئاسة البروفيسور أحمد باذيب ونائبه الدكتور عمر بلفقيه، في تنظيم برنامج علمي رصين حظي بإشادة كبار الخبراء الدوليين المشاركين.
وأعلن باطرفي عن تنظيم المؤتمر الطبي السادس لكلية الطب والعلوم الصحية في شهر ديسمبر من العام القادم، بالتزامن مع احتفالات الجامعة بالذكرى العاشرة لتأسيسها، والذكرى السادسة لتأسيس كلية الطب والعلوم الصحية وتخرج دفعتها الأولى، موضحًا بأن المؤتمر القادم سيكرّس لمناقشة صحة وأمراض الجهاز البولي : التحديات والمستجدات .
من جانبه، استعرض رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر الأستاذ الدكتور أحمد محمد باذيب، التقرير العلمي للحدث؛ مشيرًا إلى أن اللجنة تلقت 56 ملخصًا بحثيًا، جرى اختيار 36 بحثًا منها كأوراق عمل شفوية، و20 ملصقًا علميًا.
وأعلن باذيب عن منح جائزة أفضل بحث علمي في المؤتمر للورقة المقدمة من الدكتور أنور سالم الحسين والدكتور طاهر إبراهيم بن سميط من كلية الطب بجامعة سيئون، والمتعلقة باكتشاف مؤشر جيني لتشخيص ومتابعة نشاط سرطان المعدة بطرق غير جراحية، مؤكدًا أنه تم إقرار مكافأة مالية رمزية وشهادة تقديرية للفريق الباحث.
بدوره، تلا نائب رئيس اللجنة العلمية الدكتور عمر سالم بلفقيه التوصيات الختامية الصادرة عن المؤتمر، والتي ركزت على خمسة محاور رئيسية ، تضمنت سلامة المرضى والجودة ، والبنية التحتية والخدمات ، و الأورام والأمراض المزمنة ، و الطوارئ والنزيف الهضمي ، و التعليم والتدريب والبحث العلمي.
واكدت التوصيات على تعزيز مفهوم سلامة المرضى كركيزة أساسية، وتطبيق معايير موحدة للتعقيم ومكافحة العدوى، وإدراج نظام الجودة وسلامة المرضى ضمن المناهج التعليمية والمنشآت الطبية، مشددة على وضع خطة وطنية لتطوير وحدات المناظير وتأسيس مراكز متخصصة، وتوفير وحدات مناظير متنقلة للمناطق النائية، وتوسيع استخدام المناظير العلاجية المتقدمة والتقنيات التداخلية.
وأوصى المؤتمر على اعتماد بروتوكولات الطب المسند في التشخيص والعلاج، وإطلاق برنامج وطني للكشف المبكر عن سرطان القولون والمستقيم، وتعزيز برامج متابعة التهابات الكبد الفيروسية، وتأسيس جمعية وطنية لأصدقاء الكبد، وتنفيذ حملات توعوية بمخاطر القات والفيروسات على الكبد، بالإضافة إلى تطوير بروتوكولات موحدة للتعامل مع حالات النزف الهضمي الحاد، وتحقيق التكامل بين أقسام الطوارئ والعناية المركزة والمناظير والجراحة.
وفي مجال التعليم والتدريب والبحث العلمي أوصى المؤتمر على الإسراع بفتح برنامج الزمالة في تخصص أمراض الجهاز الهضمي، وتأسيس مركز وطني للتدريب الداخلي، واستقدام الخبراء الدوليين لتأهيل الكوادر الوطنية، وضمان استمرار انعقاد المؤتمرات الطبية ودعم الباحثين.