قال الدكتور سامي محمد قاسم نعمان، رئيس قسم العلوم السياسية في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة عدن، إن استعادة صنعاء لا يمكن أن تتحقق في ظل استمرار الاختلالات السياسية والعسكرية والاقتصادية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية..
وأوضح نعمان، في تصريحات نشرها، أن استمرار الحرب مع وجود أطراف مستفيدة من إطالة أمدها يمثل أحد العوامل التي تعرقل حسم الصراع في اليمن...
وأشار إلى أن تأخر رواتب أفراد الجيش والأمن لأشهر، إلى جانب ما وصفه بوجود عشرات الآلاف من الأسماء الوهمية في الوحدات العسكرية، يضعف المؤسسات العسكرية ويحد من قدرتها على أداء مهامها..
وأضاف أن تمزق الجبهة الداخلية في المناطق المحررة وغياب التوحيد السياسي والعسكري يمثلان عقبة أمام أي تحرك عسكري واسع باتجاه صنعاء..
ولفت الأكاديمي اليمني إلى أن المناطق الخاضعة للحكومة تعاني، وفق تقديره، من الفقر والبطالة وتدهور الخدمات الأساسية، بما في ذلك الكهرباء والمياه، معتبراً أن معالجة الأوضاع المعيشية والخدمية تمثل عاملاً مهماً في تعزيز تماسك الجبهة الداخلية..
كما انتقد بقاء عدد من قيادات الدولة خارج البلاد، قائلاً إن القيادات السياسية والعسكرية مطالبة بالوجود في الصفوف الأولى وتحمل مسؤولياتها ميدانياً، بدلاً من البقاء بعيداً عن مناطق المواجهة..
وقال نعمان إن تحرير صنعاء لا يرتبط بالجانب العسكري وحده، بل يحتاج إلى بناء مؤسسات دولة فاعلة، وتوحيد القوى السياسية والعسكرية، وانتظام صرف رواتب القوات، وتحسين الخدمات والأوضاع الاقتصادية في المناطق المحررة..
ويأتي هذا الطرح في سياق نقاش مستمر بشأن أسباب تعثر حسم الحرب اليمنية، التي اندلعت منذ سنوات وأفرزت واقعاً سياسياً وعسكرياً واقتصادياً منقسماً بين مناطق نفوذ متعددة..
وكان نعمان قد تناول في مارس/آذار 2026 تطورات الصراعات الإقليمية وانعكاساتها على المنطقة، في تحليل نشرته وسائل إعلام محلية..