إن ماتقوم به مليشيات الح وثي من تصعيد إجرامي جديد يعكس حالة الإفلاس العسكري والجمود الميداني تعرضت ثانوية عمرو بن العاص في منطقة ملبية بمديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج لقصف غادر ونزق نفذته ميليشيات الحوثي مساء أمس مستهدفة بشكل مباشر صرحاً تعليمياً
يقع في قلب منطقة سكنية مكتظة بالأهالي والنازحين وتظهر المشاهد الواردة من موقع الحدث حجم الدمار والخراب الذي طال القاعات الدراسية والمعامل المدرسية حيث تحطمت النوافذ واقتلعت إطارات الألومنيوم والمكاتب وتناثرت الشظايا على أجهزة الحاسوب والأثاث المكتبي مما يحول مؤسسة تعليمية وإنسانية إلى ساحة للدمار ويقدم هذا الاستهداف دليلاً دامغاً آخر على الاستمرار في سياسة استهداف الأعيان المدنية والمؤسسات التي توفر ملاذاً للنازحين الفارين من مناطق الصراع
إذ إن استهداف المنشآت التعليمية المأهولة بالنازحين لا يمكن تصنيفه إلا كجريمة حرب كاملة الأركان وفق اتفاقيات جنيف
لكون المنطقة تفتقر لأي مظاهر أو أهداف عسكرية كما يعكس اللجوء لقصف الأهداف المدنية والمجتمعات المحلية عجز الميليشيات عن تحقيق أي تقدم ميداني في جبهات القتال في محاولة بائسة لبث الرعب والهلع بين أوساط المدنيين والنازحين وتدمير البنية التحتية الأساسية للمجتمعات المحررة وأمام هذه المحاولات الإجرامية لتفكيك الجبهة الداخلية أو إرهاب الأهالي
تقف قبائل الصبيحة كافة كحائط صد منيع وسد صلب لا ينكسر حيث لن يزيد هذا القصف أبناء وقبائل الصبيحة إلا مزيداً من التلاحم والثبات والصمود في أراضيهم ومواقفهم الوطنية
معلنين بوضوح أن استهداف المدارس والأطفال والنازحين لن يثنيهم عن مواصلة التحدي ورفض كافة أشكال الوصاية أو الانتهاكات ويضع استمرار غض الطرف الدولي عن هذه الانتهاكات المباشرة ضد التعليم والنازحين المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية أمام مسؤولية أخلاقية وقانونية عاجلة للتحقيق في هذه الجريمة وتوفير الحماية العاجلة للأعيان المدنية في محافظة لحج