روى المواطن عاصم محمد المخلافي تفاصيل ما قال إنها واقعة احتجاز وتفتيش تعرض لها أثناء سفره من اليمن إلى السعودية عبر طريق مأرب، مؤكدًا أن الواقعة بدأت عند إحدى النقاط الأمنية التابعة للحكومة المعترف بها، وانتهت بإطلاق سراحه ومرافقيه بعد ساعات من الاحتجاز.
وأوضح المخلافي، في رواية نشرها، أنه كان برفقة ثلاثة أشخاص آخرين وسائق المركبة، وأنهم تحركوا من محافظة إب قرابة الخامسة مساءً، قبل أن يصلوا إلى منطقة الجوبة قبيل الفجر، ثم واصلوا طريقهم باتجاه النقاط الفاصلة بين مناطق سيطرة الأطراف المختلفة.
وأضاف أنه عند إحدى النقاط الأمنية طُلبت جوازاتهم، وبعد تدقيقها أُعيدت إليهم، قبل أن يتم إيقاف المركبة في نقطة أخرى وإنزال جميع ركابها، ثم جرى اقتياد أحد الركاب، واحتجاز المخلافي وثلاثة آخرين داخل مكان مغلق، دون أن يعرفوا في البداية سبب احتجازهم.
وبحسب رواية المخلافي، أخبرهم أفراد النقطة لاحقًا بأن الراكب الذي تم اقتياده مطلوب على خلفية اتهامه بقضية تتعلق بزراعة عبوات ناسفة، قبل أن يوجّهوا إليهم اتهامًا بمحاولة تهريب مطلوب، وهو ما نفاه المخلافي ومرافقوه، مؤكدين أنهم لا يعرفون الراكب إلا باعتباره مسافرًا استقل المركبة مثلهم.
وقال إن التحقيق معهم استمر لساعات، تخللته أسئلة متكررة حول علاقتهم بالراكب، قبل أن يُطلب منهم إخراج ما في جيوبهم، مشيرًا إلى أنهم كانوا يحملون مبالغ مالية بالريال السعودي، قال إنها بلغت 600 ريال له، و450 ريالًا لمحمد، و1000 ريال لبندر، و800 ريال للسائق.
واتهم المخلافي أفراد النقطة، بحسب روايته، بأخذ الأموال ومقتنيات شخصية ومواد غذائية كانت بحوزتهم، إضافة إلى القات والماء والسجائر، مؤكدًا أن هواتفهم خضعت للتفتيش أيضًا.
وأشار إلى أن الاحتجاز استمر حتى ما بعد أذان الظهر، في ظل ما وصفه بنقص الطعام والماء، قبل أن تُقدّم لهم قبيل صلاة العصر وجبة بسيطة تضمنت علبتي تونة وزباديًا وخبزًا وقارورة ماء، قال إنهم تقاسموها بينهم.
وأضاف المخلافي أن المحتجزين أُطلق سراحهم بعد صلاة العصر دون، بحسب قوله، تقديم تفسير أو إعادة ما قال إنه صودر منهم، وأنهم عندما طالبوا بأموالهم قيل لهم: احمدوا الله أننا أخرجناكم وتوكلوا .
وفي ختام روايته، عبّر المخلافي عن استيائه مما قال إنه تعرض له، مؤكدًا أن أكثر ما يشغله هو فقدان خاتمه الشخصي، مطالبًا بإعادته، إلى جانب ما قال إنه أُخذ منه ومن مرافقيه خلال فترة الاحتجاز.
وتبقى هذه الرواية بحسب إفادة عاصم محمد المخلافي، ولم تتضمن المعلومات الواردة في النص توضيحًا أو ردًا من الجهات الأمنية المعنية بشأن الاتهامات المتعلقة بالاحتجاز أو الأموال والمقتنيات التي قال إنها أُخذت منهم.
