قالت القاضية إشراق المقطري، وزيرة الشؤون القانونية، إن اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري يحلّ في اليمن وسط معاناة لا تزال حاضرة في حياة الضحايا وأسرهم، مؤكدة أن المناسبة لا تمثل مجرد ذكرى أممية، بل وجعاً متجدداً.
وأشارت المقطري إلى واقعة المسن قاسم سالم قادري في محافظة الحديدة، موضحة أنه، وفقاً لما أوردته منظمة مناصرة للحقوق والتنمية في الحديدة وعدد من شهود العيان، خرج قبل أيام لاستلام سلة غذائية، إلا أن ضعف بصره قاده عن طريق الخطأ إلى دخول مزرعة في المنطقة التي يسكن فيها.
وبحسب الرواية التي نقلتها الوزيرة، أقدم مسلحو جماعة الحوثي على احتجاز قادري وإخفائه لعدة أيام، قبل أن يتعرض لتعذيب شديد، من بينها خلع أسنانه، ثم أُلقي به في منطقة نائية وهو في حالة صحية حرجة، ليفارق الحياة متأثراً بجراحه عقب العثور عليه.
وأكدت المقطري أن ما تعرض له قادري، وفق المعطيات المتاحة، يمثل سلسلة من الانتهاكات الخطيرة، تشمل الاحتجاز التعسفي والإخفاء القسري والتعذيب الذي أفضى إلى الوفاة، إضافة إلى ما وصفته بمحاولات طمس الأدلة وإسكات الشهود.
وشددت على أن المسؤولية، من منظور القانون، لا تقتصر على المنفذين المباشرين، بل تمتد إلى كل من أصدر الأوامر أو حرّض أو تستر على هذه الانتهاكات.
وجددت وزيرة الشؤون القانونية مطالبتها بالكشف عن مصير جميع المختفين قسراً، والإفراج الفوري عن الأحياء منهم، وتمكين أسرهم من حقهم في معرفة الحقيقة، إلى جانب توثيق الانتهاكات والتحقيق فيها ومحاسبة جميع المسؤولين عنها.