انتقد الكاتب والعضو السابق في اللجنة الثورية العليا التابعة لجماعة الحوثيين، محمد المقالح، بشدة الأوضاع والإجراءات التي تتخذها الجماعة في صنعاء، واصفاً سلطتها بأنها «طاردة للحياة»، ولا تقتصر آثارها، بحسب رأيه، على التضييق على الفضاء العام.
وقال المقالح في تغريدة نشرها من صنعاء إن رأس المال والمثقفين والفنانين والسياسيين والنشطاء والقنوات والمراسلين غادروا العاصمة، بينما من بقي منهم يعيش، وفق وصفه، في حالة من الانكفاء والمعاناة اليومية جراء ظروف المعيشة.
وأكد المقالح أن انتقاده لسلطة صنعاء لا يعني، بحسب قوله، تفضيلاً لسلطة الشرعية، التي وصفها بأنها «أقبح بكثير»، مشدداً على أن موقفه يأتي من قناعة بما يراه واقعاً في صنعاء.
وذهب المقالح إلى أن «الولاية» تمثل السبب الجذري لما وصفه بأزمة سلطة صنعاء، معتبراً أنها تؤدي بالضرورة إلى الانفراد بالقرار والاستحواذ على ما حولها، وهو ما قال إنه سينعكس على الجماعة نفسها ويقود إلى استهلاكها وإضعافها.
وتأتي تصريحات المقالح في سياق انتقادات متزايدة للأوضاع السياسية والمعيشية والحقوقية في مناطق سيطرة جماعة الحوثيين، وتكشف عن استمرار حالة الجدل حتى داخل الأوساط المحسوبة سابقاً على الجماعة بشأن طبيعة إدارتها للحياة العامة في صنعاء.