تسبب استمرار انقطاع خدمات الاتصالات والإنترنت في مدينة الخوخة بمحافظة الحديدة في إرباك واسع للحياة اليومية وتأثر عدد من الأنشطة التجارية والخدمية، وسط حالة من الترقب بين المواطنين وأصحاب الأعمال.
وأفاد مواطنون بأن انقطاع خدمات الهاتف الثابت، والإنترنت الأرضي، ويمن موبايل، وYOU، وسبأفون دفع معظم محلات بيع الرصيد وتفعيل الشرائح إلى إغلاق أبوابها، فيما لم يتبقَّ سوى عدد محدود من محلات البرمجة وصيانة الهواتف وبيع الأجهزة، والتي يقول أصحابها إنها لن تتمكن من الاستمرار طويلاً إذا استمر انقطاع الشبكات.
وامتد تأثير الأزمة إلى أصحاب المهن والأعمال الأخرى، من التجار إلى سائقي الدراجات النارية، الذين وجد بعضهم أنفسهم أمام خيار الانتظار، في ظل تراجع الحركة التجارية وتعطل العديد من الخدمات المرتبطة بالاتصالات والتحويلات المالية.
وبروح ساخرة تعكس واقع الحال، يقول أحد أبناء الخوخة: «بكرنا فذحنا دحلة، وقلنا للمقوت لما تجي الشبكة، والمحوت لما نجهز للبحر، والمقوتي حق الظهر لما يجي الراتب، والبقالة لما توصل الحوالة.. أكثروا من المهن تمنعوا الفقر».
ورغم صعوبة الظروف، يؤكد المواطنون تمسكهم بالأمل والثقة بأن الأزمة مؤقتة وأن الخدمات ستعود، مستذكرين ظروفاً مشابهة عاشوها خلال عام 2016، قبل أن تنفرج الأوضاع.
ويختتم أحد المواطنين حديثه بنبرة متفائلة قائلاً: «الرازق الله، وما نعيشه الآن قد عشناه في 2016 بالحرف الواحد، وبعدها جاء الفرج.. ولن يجمع الله على عباده عسرين، ولن يغلب عسرٌ يسرين».