تتسارع المؤشرات السياسية والعسكرية بصورة لافتة، وتتقاطع مع حالة من الإجماع الوطني والإقليمي والدولي على ضرورة إنهاء الانقلاب الميليشاوي واستعادة مؤسسات الدولة، بما يجعل المرحلة القادمة مختلفة عن كل ما سبق.
إن تعزيز القوات المسلحة اليمنية لقدراتها، وتطوير سلاح الجو، وإدخال منظومات قتالية حديثة، وتدشين قواعد متخصصة للطيران المسير، كلها خطوات تعكس استمرار البناء والإعداد والأخذ بالأسباب، حتى تكون قواتنا المسلحة على أعلى درجات الجاهزية وأتم الاستعداد لخوض جميع أنواع الاعمال القتالية متى صدر القرار بكفاءة واقتدار.
وستظل القوات المسلحة صمام أمان الجمهورية، وسيبقى أبناء اليمن وقبائلها وكل المخلصين لوطنهم السند الحقيقي للدولة في معركة استعادة الجمهورية وإنهاء الانقلاب.
لقد أثبتت السنوات الماضية أن مشروع المليشيا لا يبني دولة، ولا يصنع سلاما، ولا يوفر حياة كريمة لمواطن، وإنما يكرس اقتصاد الحرب، ويقود البلاد إلى مزيد من العزلة والفقر والمعاناة.
أما السلام الحقيقي، فلن يقوم على أوهام المليشيات كما تتوهم، وإنما على إنهاء الانقلاب، واستعادة مؤسسات الدولة، وبسط سلطتها على كامل التراب الوطني، بما يضمن الأمن والاستقرار ويحفظ مصالح اليمنيين جميعا.
ومن هنا فإن حشد الطاقات والإمكانات، والالتفاف حول قيادة الدولة، ومساندة القرارات الرئاسية التي تحمي سيادة الوطن، وعدم تشتيت الجهود في معارك جانبية، يمثل واجب المرحلة؛ فالمعركة الوطنية يجب أن يبقى عنوانها واضحا: استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب، باعتبار ذلك الطريق إلى يمن آمن ومستقر.
ومع الأخذ بالأسباب، يبقى اليقين ثابتا لا يتزعزع بأن النصر أولا وآخرا من عند الله سبحانه، فهو ولي التوفيق، وبه تعالى نستعين، وعليه نتوكل.
وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم .
✒️العقيد. عبدالباسط البحر
الجمعة 17 صفر 1448هـ
الموافق 31 / 7 / 2026م